من اسمه أسماء
409 - 4 : أسماء بن الحكم الفزاري ، وقيل : السلمي . أبو
حسان الكوفي .
روى عن : علي بن أبي طالب ( 4 ) : " كنت إذا سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني ، وإذا حدثني
أحد من أصحابه استحلفته . . الحديث " ( 1 )
روى عنه : علي بن ربيعة الوالبي ( 4 ) .
قال العجلي ( 2 ) : كوفي تابعي ثقة .
وقال البخاري ( 3 ) : لم ( 4 ) يرو عنه إلا هذا الحديث وحديث
هامش
( 1 ) وتمامه : فإذا حلف لي صدقته ، وإنه حدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من رجل يذنب ذنبا ، ثم يقوم فيتطهر ويصلي ، ثم يستغفر الله إلا غفر
له ثم قرأ : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ، ومن يغفر
الذنوب إلا الله ) أخرجه أحمد 1 / 2 و 9 و 10 ، والمروزي في " مسند أبي بكر " رقم ( 9 )
و ( 10 ) والطيالسي 2 / 78 ، والترمذي ( 406 ) في الصلاة ، و 3009 في التفسير ، وابن جرير في
جامع البيان ( 7853 ) و ( 7854 ) من طرق عن عثمان بن المغيرة الثقفي ، عن علي بن ربيعة ، عن
أسماء بن الحكم الفزاري ، عن علي رضي الله عنه . وهذا سند قوي ، وحسنه الترمذي ، وابن
عدي ، وصححه ابن حبان ( 2454 ) ، وقال الحافظ في " التهذيب " في ترجمة أسماء : إسناده
جيد . وأورده السيوطي في الدر المنثور ، 2 / 77 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد
والدارقطني والبزار وغيرهم ( ش ) .
( 2 ) الثقات ، الورقة : 4 .
( 3 ) تاريخ الكبير : 1 / 2 / 55 .
( 4 ) في تاريخ البخاري : " ولم " ، وما هنا يعضده ما نقله ابن عدي في " الكامل 2 / الورقة
228 " عن البخاري برواية محمد بن أحمد بن حماد ، وما نقله مغلطاي في إكماله ، وابن حجر في
تهذيبه وغيرهم ، والظاهر أن " الواو " في المطبوع من إضافات النساخ .
وقد فهم المزي أن البخاري أراد بعدم المتابعة الحديث الأول - أعني حديث الاستحلاف - فرد
عليه ، في حين أن النص يحتمل أن البخاري إنما قصد من عدم المتابعة حديثه الآخر الذي أشار
إليه ، ولعل مما ساعد المزي على هذا الفهم قول البخاري بعد ذلك " وقد روى أصحاب النبي . .
الخ " . والظاهر لي من رواية ابن عدي لكلام البخاري أنه قصد الحديث الآخر ، فقد جاء فيها في
معرض نقله عن البخاري " . . ولم يرو عن أسماء غير هذا الحديث الواحد ، ويقال : إنه قد روي
عنه حديث آخر لم يتابع عليه " ( الكامل : 2 / الورقة 288 ) . وهي رواية لم ينتبه إليها مغلطاي
وابن حجر في معرض ردهما على المزي . وقال مغلطاي في تفنيده لرأي المزي في الرد على البخاري :
" ولقائل أن يقول : إنما عنى الحديث الآخر الذي أشار إليه إذ هو أقرب ، فعطف الكلام عليه
أولى ، ويكون قد رد الحديثين جميعا ، الأول بإنكاره الحلف والثاني بعدم المتابعة . . وهذا من
حسن تصنيف البخاري رحمه الله تعالى " . وقال ابن حجر مقلدا مغلطاي : " ولعل البخاري إنما
أراد بعدم المتابعة في الاستحلاف أو الحديث الآخر الذي أشار إليه . قلت : ومهما يكن فإن المزي
فهمه كذلك ورد عليه كما سيأتي .