تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
من اسمه أسماء 409 - 4 : أسماء بن الحكم الفزاري ، وقيل : السلمي . أبو حسان الكوفي . روى عن : علي بن أبي طالب ( 4 ) : " كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني ، وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته . . الحديث " ( 1 ) روى عنه : علي بن ربيعة الوالبي ( 4 ) . قال العجلي ( 2 ) : كوفي تابعي ثقة . وقال البخاري ( 3 ) : لم ( 4 ) يرو عنه إلا هذا الحديث وحديث
هامش
( 1 ) وتمامه : فإذا حلف لي صدقته ، وإنه حدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من رجل يذنب ذنبا ، ثم يقوم فيتطهر ويصلي ، ثم يستغفر الله إلا غفر له ثم قرأ : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ، ومن يغفر الذنوب إلا الله ) أخرجه أحمد 1 / 2 و 9 و 10 ، والمروزي في " مسند أبي بكر " رقم ( 9 ) و ( 10 ) والطيالسي 2 / 78 ، والترمذي ( 406 ) في الصلاة ، و 3009 في التفسير ، وابن جرير في جامع البيان ( 7853 ) و ( 7854 ) من طرق عن عثمان بن المغيرة الثقفي ، عن علي بن ربيعة ، عن أسماء بن الحكم الفزاري ، عن علي رضي الله عنه . وهذا سند قوي ، وحسنه الترمذي ، وابن عدي ، وصححه ابن حبان ( 2454 ) ، وقال الحافظ في " التهذيب " في ترجمة أسماء : إسناده جيد . وأورده السيوطي في الدر المنثور ، 2 / 77 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد والدارقطني والبزار وغيرهم ( ش ) . ( 2 ) الثقات ، الورقة : 4 . ( 3 ) تاريخ الكبير : 1 / 2 / 55 . ( 4 ) في تاريخ البخاري : " ولم " ، وما هنا يعضده ما نقله ابن عدي في " الكامل 2 / الورقة 228 " عن البخاري برواية محمد بن أحمد بن حماد ، وما نقله مغلطاي في إكماله ، وابن حجر في تهذيبه وغيرهم ، والظاهر أن " الواو " في المطبوع من إضافات النساخ . وقد فهم المزي أن البخاري أراد بعدم المتابعة الحديث الأول - أعني حديث الاستحلاف - فرد عليه ، في حين أن النص يحتمل أن البخاري إنما قصد من عدم المتابعة حديثه الآخر الذي أشار إليه ، ولعل مما ساعد المزي على هذا الفهم قول البخاري بعد ذلك " وقد روى أصحاب النبي . . الخ " . والظاهر لي من رواية ابن عدي لكلام البخاري أنه قصد الحديث الآخر ، فقد جاء فيها في معرض نقله عن البخاري " . . ولم يرو عن أسماء غير هذا الحديث الواحد ، ويقال : إنه قد روي عنه حديث آخر لم يتابع عليه " ( الكامل : 2 / الورقة 288 ) . وهي رواية لم ينتبه إليها مغلطاي وابن حجر في معرض ردهما على المزي . وقال مغلطاي في تفنيده لرأي المزي في الرد على البخاري : " ولقائل أن يقول : إنما عنى الحديث الآخر الذي أشار إليه إذ هو أقرب ، فعطف الكلام عليه أولى ، ويكون قد رد الحديثين جميعا ، الأول بإنكاره الحلف والثاني بعدم المتابعة . . وهذا من حسن تصنيف البخاري رحمه الله تعالى " . وقال ابن حجر مقلدا مغلطاي : " ولعل البخاري إنما أراد بعدم المتابعة في الاستحلاف أو الحديث الآخر الذي أشار إليه . قلت : ومهما يكن فإن المزي فهمه كذلك ورد عليه كما سيأتي .