المدينة ( 1 ) : إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، ويكنى أبا
سليمان ، وكان أبو فروة مولى لعثمان بن عفان ، ويقولون : إن
عبيدا الخيار ( 2 ) جاء بأبي فروة عبدا مكاتبا ( 3 ) ، فأعتقه عثمان بعد
ذلك ، وكان أبو فروة يرى رأي الخوارج ، وقتل مع ابن الزبير ،
ودفن في المسجد الحرام .
وقال بعض ولده ( 4 ) : إنه من بلي ، وإن اسمه الأسود بن
عمرو ، وكان ابنه عبد الله بن أبي فروة مع مصعب بن الزبير بن
العوام بالعراق ، وكان مصعب يثق به ، فأصاب معه مالا عظيما ،
وكانت لإسحاق بن عبد الله خلقة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
يجلس إليه فيها أهله ، وهم كثير بالمدينة ، وكان إسحاق مع صالح
ابن علي - يعني ابن عبد الله بن عباس - بالشام ، فسمع منه
الشاميون ، ثم قدم المدينة ، فمات بها ( 5 ) . وكان إسحاق كثير
الحديث ، يروي أحاديث منكرة ، ولا يحتجون بحديثه .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن مصعب بن عبد الله
الزبيري : كان عبد الله بن أبي فروة كاتبا لمصعب بن الزبير ، وأبو
فروة اسمه كيسان ، وكان الخيار من رقيق الامارة الذين يحفرون
القبور ، فجاء بأبي فروة ، فدفعه إلى عثمان بن عفان في خلافته ،
فأخذه ، فأعتقه ، وخلى سبيل الخيار ، فقال ابن الكوسج :
هامش
( 1 ) الطبقات : 9 / الورقة : 222 ، وهو من القسم الساقط من المطبوع ، وقد نقل المزي
الترجمة كاملة .
( 2 ) في نسخة طبقات ابن سعد : " الحفار " . وليس بشئ .
( 3 ) في نسخة طبقات ابن سعد : " مكانه " ، ولها وجه لما سيأتي من النقل عن ابن أبي خيثمة
عن مصعب الزبيري . وما ذكرته أعلاه مجود بخط ابن المهندس وهو كذلك في النسخ الأخرى .
( 4 ) من طبقات ابن سعد أيضا ، وقد نقلها ابن عساكر في تاريخه ( تهذيب : 2 / 444 ) .
( 5 ) حذف المزي من هنا تاريخ وفاته وسيذكره في آخر الترجمة نقلا عنه .