كذا ، ولا أقول غير ذا - يعني في القرآن - فناظرته ، فقال : لم أقل
على الشك ، ولكني أسكت ، كما سكت القوم قبلي . قال
مصعب : فأنشدته هذا الشعر ، فأعجبه وكتبه ، وهو شعر قيل منذ
أكثر من عشرين سنة :
أأقعد بعدما رجفت عظامي * وكان الموت أقرب ما يليني
أجادل كل معترض خصيم * وأجعل دينه غرضا لديني
وأترك ( 1 ) ما علمت لرأي غيري * وليس الرأي كالعلم اليقين
وما أنا والخصومة وهي لبس * تصرف في الشمال وفي اليمين
وقد سنت لنا سنن قوام * يلحن كغرة الفلق المبين ( 2 )
وما عوض لنا منهاج حمق * بمنهاج ابن آمنة الأمين
فأما ما علمت فقد كفاني * وأما ما جهلت فجنبوني
فلست بمكفر أحدا يصلي * ولن أجرمكم أن تكفروني
هامش
( 1 ) في تاريخ الخطيب : فأترك .
( 2 ) الذي في تاريخ الخطيب :
وقد سنت لنا سنن قوام * يلحن بكل فج أو وضين
وكان الحق ليس به خفاء * أغر كغرة الفلق المبين