وكنا آخرا نرمي جميعا ( 1 ) ونرمي كل مرتاب ظنين
فما برح التكلف ان تساوت * بشأن واحد فرق الشؤون
فأوشك أن تخر ( 2 ) عماد بيت * وينقطع القرين عن ( 3 ) القرين
فلما كتبه ، قال لي : يا أبا عبد الله ، لا أجاوز هذا .
قال أبو بكر أحمد بن زهير : فقلت : أنا لمصعب هذا قد كتب
الحديث منذ كذا وكذا ، لا يجاوز هذا الشعر ( 4 ) ؟
قال موسى بن هارون بن عبد الله الحمال ( 5 ) : أخبرني أبي
أن مولد ابن أبي إسرائيل سنة خمسين ومئة . وأخبرني أبي أنه
هامش
( 1 ) في تاريخ الخطيب : وكنا إخوة نرقى جميعا .
( 2 ) في تاريخ الخطيب : يخر .
( 3 ) في تاريخ الخطيب : من .
( 4 ) وقال ابن سعد : " وكان مخلطا متنقلا ، وقف في القرآن ، ورجع مرارا " ( الطبقات :
7 / 2 / 91 ) . وقال أبو حاتم الرازي - فيما نقل عنه ولده عبد الرحمان - : " كتبت عنه فوقف في
القرآن فوقفنا عن حديثه وقد تركه الناس حتى كنت أمر بمسجده وهو وحيد لا يقربه أحد بعد أن كان
الناس إليه عنقا واحدا " . وقال عبد الرحمان أيضا : " سئل أبو زرعة ( يعني الرازي ) عنه ، فقال :
كان عندي أنه لا يكذب . فقيل له : إن أبا حاتم قال : ما مات حتى يحدث بالكذب ! فقال :
حدث بحديث منكر ، وترك الحديث عنه . " ( الجرح والتعديل : 1 / 1 / 210 ) . ووثقه أبو حفص
ابن شاهين ( الثقات : الورقة : 7 ) وابن حبان البستي ، وقال : " كان ممن اتهم أيام المحنة "
( الثقات : 1 / الورقة : 26 ) . وقال الأزدي - فيما نقل الذهبي في ميزانه - : " يتكلمون في
مذهبه " . وقال مغلطاي : " ذكره مسلمة الأندلسي ، وقال : هو ثقة ، روى عنه أحمد بن حنبل ،
وكان ممن أجاب في المحنة . . وذكره الحاكم أبو عبد الله في ترجمة إبراهيم بن مخلد الضرير من
" تاريخ نيسابور " فقال حين روى من طريقه : حدثنا عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن محمد بن
جابر - إسحاق هذا ضعيف بمرة " . قال بشار : يتبين من جملة ما ذكرناه أن الرجل موثق ولم يتكلم
فيه من تكلم إلا بسبب الوقف عموما ، وهو مما لا يضعف إن شاء الله تعالى .
( 5 ) تاريخ الخطيب : 6 / 358 .