وقال أبو صالح الفراء ، عن شعيب بن حرب : دخل إبراهيم بن
أدهم على بعض هؤلاء الولاة . فقال له : من أين معيشتك ؟ قال
إبراهيم :
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع
قال : فقال الوالي : أخرجوه فقد استقتل !
وقال أحمد بن مروان الدينوري : حدثنا أحمد بن عباد التميمي ،
حدثنا ابن خبيق ، عن خلف بن تميم قال : سمعت إبراهيم بن أدهم
ينشد :
أرى أناسا بأدنى الدين قد قنعوا * ولا أراهم رضوا في العيش بالدون
فاستغن بالله عن دنيا الملوك كما * استغنى الملوك بدنياهم عن الدين
وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن هارون البردعي :
حدثنا عبد الله بن الحسين الأزدي ، حدثنا أبو حفص النسائي ، حدثني
محمد بن الحسين ، عن أبي إسحاق الأنطاكي ، حدثني أبو عبد الله
الجوزجاني ، رفيق إبراهيم بن أدهم قال : غزا إبراهيم بن أدهم في البحر
مع أصحابه ، فقدم أصحابنا ، فأخبروني عن إبراهيم بن أدهم عن الليلة
التي مات فيها ، اختلف خمسا أو ستا وعشرين مرة إلى الخلاء ، كل ذلك
يجدد الوضوء للصلاة ، فلما أحس بالموت قال : أوتروا لي قوسي .
وقبض على قوسه فقبض الله روحه والقوس في يده ، قال : فدفناه في
بعض جزائر البحر في بلاد الروم .
وقال عبد الوهاب الميداني : قرأت على ظهر الجزء الثاني من " زهد
إبراهيم " لأبي العباس البردعي : قال محمد بن إسماعيل البخاري :
تهذيب الكمال — صفحة 36
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٦