الجهمية " : حدثني عيسى ابن ابنة إبراهيم بن طهمان ، قال : كان
إبراهيم بن يوسف شيخا جليلا من أصحاب الرأي ، طلب الحديث ،
بعد أن تفقه في مذهبهم ، فأدرك ابن عيينة ووكيعا ، فسمعت محمد
ابن محمد بن الصديق يقول : سمعت إبراهيم بن يوسف البلخي
يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، ومن قال : مخلوق ، فهو كافر
بانت منه امرأته ، لا يصلى خلفه ، ولا يصلى عليه إذا مات ، ومن
وقف ، فهو عندنا جهمي .
وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي ( 1 ) : روى عن مالك حديثه عن
نافع عن ابن عمر : " كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام " ( 2 ) ، ولم
يسمع منه غيره ، وذلك أنه دخل عليه ليسمع منه وقتيبة حاضر ، فقال
لمالك : إن هذا يرى الارجاء فأمر أن يقام من المجلس . ولم يسمع
منه غير هذا الحديث ، ووقع له بهذا مع قتيبة عداوة فأخرجه من بلخ ،
فنزل بغلان ، وكان بها إلى أن مات .
قال أبو حاتم بن حبان ( 3 ) : مات سنة أربعين ( 4 ) في أولها ،
هامش
( 1 ) الارشاد في معرفة علماء البلاد ، الورقة : 25 ، 191 من انتخاب السلفي . وما هنا فيه
بعض تقديم وتأخير .
( 2 ) وقال الخليلي : " وروى هذا عن إبراهيم جماعة منهم من يوقفه ومنهم من يسنده ،
والصحيح الموقوف من حديث مالك " . قلت ( القائل شعيب ) : لكنه ثبت مسندا عن غير مالك ،
فقد أخرجه مسلم ( 2003 ) في الأشربة : باب بيان أن كل مسكر خمر ، وأبو داود ( 3679 ) عن
حماد ، والترمذي ( 1861 ) ، والنسائي 8 / 396 ، وأحمد 2 / 98 من طرق عن حماد بن زيد ،
عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل مسكر خمر ، وكل مسكر
حرام " ، وأخرجه أيضا مسلم وأحمد 2 / 16 و 29 من رواية موسى بن عقبة ، وعبيد الله بن عمر
كلاهما عن نافع به ( ش ) .
( 3 ) ترتيب الثقات : 1 / الورقة : 21 .
( 4 ) هكذا في أصل المؤلف والنسخ الأخرى والكتب التي اختصرت التهذيب . والذي وجدته
في ( ثقات ) ابن حبان : " إحدى وأربعين " ويؤيده ما نقل العلامة مغلطاي قال : " قال ابن حبان :
مات سنة إحدى وأربعين في أولها " ( إكمال : 1 / الورقة : 79 ) .