وقال أبو زرعة : ثقة مرجئ ، قتله الحجاج بن يوسف ( 1 ) .
وقال أبو حاتم ( 2 ) : صالح الحديث .
وقال الأخنسي عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش : سمعت
إبراهيم التيمي يقول : إني لأمكث ثلاثين يوما لا آكل .
قال أبو داود : مات ولم يبلغ أربعين سنة .
وقال غيره : مات سنة اثنتين وتسعين ( 3 ) .
روى له الجماعة .
265 - ع : إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود ( 4 ) بن عمرو بن
هامش
( 1 ) وذكر ابن سعد عن شيخه الواقدي في سبب حبس إبراهيم التيمي ووفاته أن الحجاج طلب
إبراهيم النخعي فجاء الذي طلبه فقال : أريد إبراهيم . فقال إبراهيم التيمي : أنا إبراهيم . فأخذه وهو
يعلم أنه يريد إبراهيم النخعي فلم يستحل أن يدله عليه ، فأتى به الحجاج فأمر بحبسه في الديماس ،
ولم يكن لهم ظل من الشمس ولا كن من البرد ، وكان كل اثنين في سلسلة ، فتغير إبراهيم ، فجاءته
أمه في الحبس فلم تعرفه حتى كلمها ، فمات في السجن ، فرأى الحجاج في منامه قائلا يقول : مات
في هذه البلدة الليلة رجل من أهل الجنة . فلما أصبح قال : هل مات الليلة أحد بواسط ؟ قالوا : نعم
إبراهيم التيمي مات في السجن . قال : حلم نزغة من نزغات الشيطان . وأمر به فألقي على
الكناسة " ( الطبقات : 6 / 285 ) . وقال خليفة في حوادث سنة 93 من تاريخه عند ذكر الوفيات :
" وإبراهيم بن يزيد التيمي بواسط في حبس الحجاج ، ويقال : سنة أربع " ( التاريخ : 306 ) . ونقل
مغلطاي : " ولما طلب الحجاج إبراهيم بن يزيد التيمي والنخعي اختفى النخعي ولم يختف التيمي
فحمل إليه فكان يطعمه الخبز بالرماد حتى قتله " . ( إكمال : 1 / الورقة : 74 ) . وكل هذه
النصوص لا تشير إلى أن الحجاج قتله صبرا ، فهو قد مات في السجن لسبب أو لآخر .
- 2 ) انظر كتاب ولده عبد الرحمان : 1 / 1 / 145 .
( 3 ) وقال خليفة إنه توفي سنة 93 ثم ذكر رواية على التمريض أن وفاته كانت سنة 94 . وجزم
ابن حبان في ( الثقات : 1 / الورقة : 20 ) و ( مشاهير علماء الأمصار : 101 ) بوفاته سنة 93 .
وقال الواقدي بوفاته سنة 94 . وقال مغلطاي : " قال الآجري : وسمعت أبا داود يقول : مات إبراهيم
والحجاج وسعيد بن جبير في سنة واحدة وهي سنة خمس وتسعين " ( إكمال : 1 / الورقة : 74 ) .
ولعل المرجح هو سنة 93 .
( 4 ) اعترض العلامة مغلطاي على النسب الذي أورده المزي ووجود " قيس " بين " يزيد "
و " الأسود " فقال : " إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن ربيعة بن حارثة بن سعد
ابن مالك بن النخع ، كذا نسبه يعقوب بن سفيان الفسوي في تاريخه الكبير ، والحافظ إسحاق القراب
في تاريخه . . ويحيى بن معين فيما ذكره عباس ، وأبو العرب القيرواني ، وأبو زرعة النصري في
كتاب التاريخ ، وابن حبان ، وأبو داود ، ومحمد بن سعد في كتاب الطبقات الكبير ، وخليفة بن خياط
في كتابيه : الطبقات والتاريخ ، والكلبي في كتاب الجمهرة وجمهرة الجمهرة والجامع لانساب
العرب ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وابن دريد في كتاب الاشتقاق الكبير ، والبرقي في تاريخه
الكبير ، وابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير والأوسط ، وغيرهم من المؤرخين والنسابين . وفي كتاب
الأمالي للسمعاني : إبراهيم بن يزيد بن عمرو بن ربيعة ، وكذا ذكره البخاري في تاريخه الكبير ، وابن
حبان ، وأبو حاتم الرازي ، والكلاباذي ، والباجي . والذي قاله المزي : " إبراهيم بن يزيد بن قيس
ابن الأسود " لم أر معتمدا قاله ، والله أعلم " .
قال بشار : هكذا جزم العلامة مغلطاي بأن كل الذين ذكرهم نسبوه هكذا ، وليس هو بالكلام
الدقيق ، وكان الأولى به أن يقول إنهم أسقطوا " قيس " الذي ذكره المزي فيصبح كلامه أكثر دقة ، نعم
ذكر هذا النسب يعقوب بن سفيان في تاريخه ( المعرفة والتاريخ : 2 / 644 ) ولكن خليفة مثلا قال
في ( الطبقات : 157 ) : " إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك
ابن النخع " ولم يذكر " ذهل بن ربيعة " وذكر مثل ذلك ابن سعد في طبقاته ( 6 / 270 ) . ولم يقل
خليفة في ( التاريخ : 313 ) غير " إبراهيم النخعي " ولم يذكر له نسبا . أما رواية عباس الدوري عن
يحيى بن معين فليس فيها إلا " إبراهيم بن يزيد بن الأسود " ( انظر تاريخه : 2 / 17 ) ، وهلم جرا .
ومثل هذا إطلاقه أن البخاري وغيره ممن ذكرهم قالوا فيه " إبراهيم بن يزيد بن عمرو بن ربيعة " مع أن
البخاري لم يذكر في تاريخه الكبير غير اسمه واسم أبيه وجده : " إبراهيم بن يزيد بن عمرو " ( تاريخه
الكبير : 1 / 1 / 333 ) وتابعه في ذلك ابن أبي حاتم في كتابه ( الجرح والتعديل : 1 / 1 /
144 ) . وابن حبان في ( الثقات : 1 / الورقة 21 ) فكان الأولى به أن يقتصر على هذه الأسماء
الثلاثة فيذكرها لان كلامه يوهم بأنهم ذكروا بعد " يزيد " " ربيعة " .
قال بشار أيضا : الذي عندي أن المزي - رحمه الله - إنما تابع صاحب الأصل فهو نسبه كذلك
( 1 / الورقة : 200 ) ، والظاهر أن الامر اشتبه باسم جده لامه " يزيد بن قيس " ، والله أعلم .
والعجيب أن الحافظ ابن حجر لم يشر إلى مثل هذا الاختلاف في النسب مع أنه كثير المتابعة للعلامة
مغلطاي الحنفي !