بين الامر في الضعف ، وقد حدث عنه الثوري ، ومعمر ، وابن
جريج ، وإسرائيل ، وحماد بن سلمة وغيرهم ، وأرجو أنه ممن لا
يتعمد الكذب إلا أنه يشبه عليه ، ويغلط ، وعامة ما أتى أبان من
جهة الرواة ، لا من جهته ، لأنه روى عنه قوم مجهولون ، لما أنه
فيه ضعيف ، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق ، كما قال
شعبة .
وقال إسحاق بن أبي إسرائيل ، عن سفيان بن عيينة : كان
مالك بن دينار يقول : كان أبان بن أبي عياش طاووس
القراء ( 1 ) .
روى له أبو داود حديثا واحدا مقرونا بقتادة ، عن خليد
العصري عن أبي الدرداء : خمس من جاء بهن مع إيمان دخل
الجنة : من حافظ على الصلوات الخمس . . الحديث ( 2 ) . وهو في
هامش
( 1 ) وقال ابن حبان في " المجروحين : 1 / 96 " : " وكان من العباد الذي يسهر الليل
بالقيام ويطوي النهار بالصيام ، سمع عن أنس بن مالك أحاديث وجالس الحسن فكان يسمع
كلامه ، ويحفظه ، فإذا حدث ربما جعل كلام الحسن الذي سمعه من قوله ، عن أنس عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، وهو لا يعلم ، ولعله روى عن أنس أكثر من ألف وخمس مئة حديث ما لكبير شئ منها
أصل يرجع إليه " . وأورد ابن حبان من الأشياء التي سمعها من الحسن فجعلها عن أنس
( 1 / 97 ) . وقد كثر القول في اتهام أبان بن أبي عياش وما أورد منه المؤلف فيه كفاية فإن أردت
زيادة فعليك بالكامل لابن عدي ( 2 / الورقة : 183 - 190 ) وميزان الذهبي ( 1 / 10 / 15 ) فقد
أطالا القول فيه ، وراجع ديوان الضعفاء ، الورقة : 7 ، وسؤالات الدارقطني ، الورقة : 14 ،
وإكمال مغلطاي : 1 / الورقة : 43 ، وتهذيب ابن حجر : 1 / 99 - 101 وغيرها .
ولم يذكر المزي وفاته ، وذكر الذهبي في ( الميزان ) أنه بقي بعد الأربعين ومئة ( 1 / 14 ) ،
وقال ابن حجر : " وروينا في الجزء الثاني من حديث الفاكهي عن ابن أبي مسرة أنه سمع يعقوب
ابن إسحاق ابن بنت حميد الطويل يقول : مات أبان بن أبي عياش في أول رجب سنة 138 ،
وكذا ذكره القراب في تاريخه " .
( 2 ) ( 429 ) في الصلاة : باب في المحافظة على الصلوات من طريق محمد بن عبد الرحمن
العنبري ، عن عبيد الله بن عبد المجيد ، عن عمران بن داور القطان ، عن أبان وقتادة ، كلاهما عن
خليد ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خمس من جاء بهن مع أيمان دخل الجنة : من حافظ على
الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن ، وصام رمضان ، وحج البيت إن
استطاع إليه سبيلا ، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه ، وأدى الأمانة " وسنده حسن ( ش )