أيضا في حديثه الكثير ، فلم أجد فيه منكرا ، إلا عن شيوخ يحتملون .
وقد ( 1 ) حدث عنه ابن جريج والثوري وعباد بن منصور ، ويحيى بن
أيوب المصري وغيرهم من الكبار ، وهؤلاء أقدم موتا منه وأكبر سنا ،
وله أحاديث كثيرة ، وله كتاب الموطأ ، أضعاف موطأ مالك ، ونسخ
كثيرة . وهذا الذي قاله ابن سعيد كما قال ، وقد نظرت أنا في أحاديثه
وتبحرتها ، وفتشت الكل منها ، فليس فيها حديث منكر ، وإنما يروى
المنكر من قبل الراوي عنه ، أو من قبل شيخه لا من قبله ، وهو في
جملة من يكتب حديثه ، وقد وثقه الشافعي وابن الأصبهاني وغيرهما .
قيل : إنه مات سنة أربع وثمانين ومئة .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب : حدث عنه يزيد بن عبد الله بن
الهاد ، والحسن بن عرفة ، وبين وفاتيهما مئة وثماني عشرة سنة ،
وحدث عنه ابن جريج وبين وفاته ووفاة الحسن بن عرفة مئة سنة وثمان
سنين ، وقيل : مئة وسبع ، وقيل : مئة وست ، وحدث عنه عباد بن
منصور الناجي قاضي البصرة ، وبين وفاته ووفاة ابن عرفة مئة وخمس
سنين .
روى ابن ماجة عن أحمد بن يوسف ، عن عبد الرزاق ، وعن
أبي عبيدة بن أبي السفر عن حجاج بن محمد ، كلاهما عن ابن جريج
عن إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة
حديث : " من مات مريضا مات شهيدا " ( 2 ) . هكذا قاله غير واحد عن ابن
هامش
( 1 ) وردت هذه الفقرة في آخر ترجمة ابن عدي له في الكامل : 2 / الورقة 31 - 32 كما جاء قسم
منها في الورقة 24 . وقد نبهنا قبل هذا إلى أننا نعتمد رواية حمزة بن يوسف السهمي ، وهي غير التي
اعتمدها المزي .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 1615 ) من طريقين عن ابن جريج : أخبرني إبراهيم بن محمد بن
أبي عطاء ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من مات مريضا
مات شهيدا ووقي فتنة القبر ، وغدي وريح عليه برزقه من الجنة " .
قال البوصيري في " الزوائد " 105 : هذا إسناد ضعيف ، إبراهيم بن محمد كذبه مالك .
ويحيى بن سعيد القطان وابن معين ، وقال الإمام أحمد : قدري معتزلي جهمي كل بلاء فيه ،
وقال البخاري : جهمي تركه ابن المبارك والناس . وأورد ابن الجوزي هذا الحديث في كتاب
الموضوعات ، وأعله بإبراهيم بن محمد . ( ش ) .