وقال سعيد بن أبي مريم : قال لي إبراهيم بن أبي يحيى :
سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة ( 1 ) .
وقال الربيع بن سليمان : سمعت الشافعي يقول : كان إبراهيم
ابن أبي يحيى قدريا ، قيل للربيع : فما حمل الشافعي على أن روى
عنه ؟ قال : كان يقول : لان يخر إبراهيم من بعد أحب إليه من أن
يكذب ، وكان ثقة في الحديث . وكان الشافعي يقول : أخبرني من لا
أتهم عن سهيل وغيره - يعني إبراهيم بن أبي يحيى - ( 2 ) .
وقال أبو أحمد بن عدي ( 3 ) : سألت أحمد بن محمد بن سعيد -
يعني ابن عقدة - فقلت له : تعلم أحدا أحسن القول في إبراهيم بن
أبي يحيى غير الشافعي ؟ فقال : نعم . حدثنا أحمد بن يحيى
الأودي ، قال : سمعت حمدان ابن الأصبهاني - يعني محمد بن
سعيد - قلت : أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يحيى ؟ فقال : نعم .
ثم قال لي أحمد بن محمد بن سعيد : نظرت في حديث إبراهيم بن
أبي يحيى كثيرا وليس بمنكر الحديث .
قال ابن عدي : وهذا الذي قاله كما قال ( 4 ) ، وقد نظرت أنا
هامش
( 1 ) انظر الكامل لابن عدي : 2 / الورقة : 23 .
( 2 ) الحكاية في الكامل لابن عدي : ( 2 / الورقة : 23 ) ، والميزان ( 1 / 58 ) وغيرهما .
وجاء في حاشية النسخة بخط المؤلف : " حاشية : قال أبو محمد عبد الرحمان بن
أبي حاتم الرازي في كتاب " مناقب الشافعي " له : حدثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله النيسابوري ،
قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم - يعني راهويه - يقول : ناظرت الشافعي بمكة في كرى بيوت مكة -
فذكر القصة إلى أن قال - قال إسحاق : وما رأيت رجلا كنت إذا حركته يأتي بإبراهيم بن أبي يحيى
وذويه إلا الشافعي ، وفي الدنيا أحد يحتج بإبراهيم بن أبي يحيى ، فقلت له : من إبراهيم بن أبي
يحيى وهل يحتج بمثله ؟ " .
( 3 ) الكامل : 2 / الورقة : 24 .
( 4 ) يعني صحيح .