عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من رجل يموت له ثلاثة من
الولد فتمسه النار الا تحله القسم " . فقلت للمستملي : ليس هذا من
حديث عاصم بن عمر . هكذا ( 1 ) رواه محمد بن إبراهيم ، فقال له ، فرجع
إلى محمد بن إبراهيم . قال : وذكر في هذا المجلس أيضا ، قال : حدثنا
ابن أبي غنية ، عن أبيه ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع بن جبير ، عن
أبيه أنه قال : لا حلف في الاسلام . قال : فقلت : هذا وهم أوهم فيه
إسحاق بن سليمان ، وانما هو سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جبير ،
قال : من يقول هذا ؟ قلت : حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء ، قال حدثنا
ابن أبي غنية ، عن أبيه ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جبير . قال :
فغضب ثم قال لي : ما تقول فيمن جعل الأذان مكان الإقامة ؟ قلت :
يعيد . قال : من قال هذا ؟ قلت : الشعبي . قال : من عن الشعبي ؟ قلت :
حدثنا قبيصة عن سفيان ، عن جابر ، عن الشعبي ، قال : ومن غير هذا ؟
قلت : إبراهيم . قال : من عن إبراهيم ؟ قلت : حدثنا أبو نعيم ، قال :
حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن مغيرة عن إبراهيم ، قال أخطأت ،
قلت : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو كدينة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ،
قال : أصبت ، قال أبو زرعة : كتبت هذه الأحاديث الثلاثة عن أبي نعيم
فما طالعتها منذ كتبتها فاشتبه علي . ثم قال : وأي شئ غير هذا ؟ قلت :
معاذ بن هشام ، عن أشعث ، عن الحسن . قال هذا سرقته مني -
وصدق - كان ذاكرني به رجل ببغداد فحفظته عنه .
وقال أبو جعفر التستري ( 2 ) أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : ان في
بيتي ما كتبته منذ خمسين سنة ولم أطالعه منذ كتبته ، وإني اعلم في أي
هامش
( 1 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب " إنما هذا " .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 10 / 332 .