وأخبرته ، وقلت له : ما هذا الذي غيرت هذا الذي جعلت ابن أبي فديك
فإنه عن أبي ضمرة مشهور ، وليس هذا من حديث ابن أبي فديك ، وأما
هذا فإنه كذا أو كذا ، فإنه لا يجئ عن فلان ، وإنما هو كذا ، وأما كذا
فكذا ، فلم أزل أخبره حتى أوقفته على كله ، ثم قال : أما إني قد حفظت
جميع ما فيه في الوقت الذي انتخبت على الشيخ ولو لم احفظه لكان لا
يخفى علي مثل هذا ، فاتق الله يا رجل . فقلت له : من ذلك الرجل
الذي فعل هذا ؟ فأبى أن يسميه .
أخبرنا أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال :
أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ، قال ( 1 ) :
حدثنا أبو علي عبد الرحمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة
النيسابوري الحافظ بالري ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن
شاذان الرازي بنيسابور ، قال : سمعت أبا جعفر التستري يقول : حضرت
أبا زرعة - يعني الرازي - بماشهران وكان في السوق ( 2 ) وعنده أبو
حاتم ، ومحمد بن مسلم ، والمنذر بن شاذان وجماعة من العلماء فذكروا
حديث التلقين وقوله صلى الله عليه وسلم : " لقنوا موتاكم لا إله الا الله "
قال : فاستحيوا من أبي زرعة وهابوا أن يلقنوه ، فقالوا : تعالوا نذكر
الحديث ، فقال محمد بن مسلم : حدثنا الضحاك بن مخلد ، عن
عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح ، وجعل يقول ولم يتجاوز وقال أبو
حاتم : حدثنا بندار ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ،
عن صالح ولم يتجاوز ، والباقون سكتوا . فقال أبو زرعة وهو في السوق :
حدثنا بندار ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ،
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 10 / 335 .
( 2 ) السوق : الاحتضار .