من قومك . وقال : سل في قومك حتى أسأل في قومي ، فافترقا على
ذلك ، فسأل الأموي عشرة من قومه فأعطوه مئة الف ، عشرة آلاف ، عشرة
آلاف قال : وجاء الهاشمي إلى عبيد الله بن عباس فسأله فأعطاه مئة ألف
ثم أتى الحسن بن علي فسأله ، فقال : هل أتيت أحدا قبلي ؟ قال : نعم ،
عبيد الله بن عباس فأعطاني مئة الف فأعطاه الحسن مئة ألف وثلاثين ألفا
ثم أتى الحسين بن علي فسأله ، فقال : هل سألت أحدا قبلي ؟ قال :
نعم ، أخاك الحسن فأعطاني مئة وثلاثين ألفا ، فقال : لو أتيتني قبل أن
تأتيه أعطيتك أكثر من ذلك ، ولكن لم أكن لأزيد على سيدي . قال :
فأعطاه مئة ألف وثلاثين ألفا ، قال : فجاء الأموي بمئة ألف من عشرة ،
وجاء الهاشمي بثلاث مئة وستين ألفا من ثلاثة . فقال الأموي : سألت
عشرة من قومي فأعطوني مئة الف . وقال الهاشمي : سألت ثلاثة من
قومي فأعطوني ثلاث مئة وستين ألفا ، قال : ففخر الهاشمي الأموي فرجع
الأموي إلى قومه فأخبرهم الخبر ورد عليهم المال فقبلوه ، ورجع
الهاشمي إلى قومه فأخبرهم الخبر ورد عليهم المال فأبوا أن يقبلوه ،
وقالوا : لم نكن لنأخذ شيئا قد أعطيناه .
قال البخاري ( 1 ) ، ويعقوب بن سفيان الفارسي : مات زمن معاوية .
وقال خليفة بن خياط ( 2 ) ، وأحمد بن محمد بن أيوب صاحب
المغازي : مات سنة ثمان وخمسين ( 3 ) .
وقد تقدم قول الواقدي انه بقي إلى دهر يزيد بن معاوية ، وقول
يعقوب بن شيبة انه مات سنة سبع وثمانين .
هامش
( 1 ) تاريخه الصغير : 1 / 142 .
( 2 ) تاريخه : 225 .
( 3 ) وكذلك قال ابن عبد البر ( الاستيعاب : 3 / 1010 ) .