سالم ، والصحيح أن بينهما عبد الله بن عبيد الله بن عباس .
ويقال : كان أصغر من أخيه عبد الله بسنة واحدة ، وكان من
الكرماء الأجواد .
قال محمد بن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة ( 1 ) :
عبيد الله بن عباس وكان أصغر سنا من عبد الله بسنة ، وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم قبض وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، وقد رأى النبي
صلى الله عليه وسلم وسمع منه ، وكان شيخا جوادا .
وقال بعض أهل العلم ( 2 ) : كان عبد الله وعبيد الله ابنا العباس إذا
قدما مكة أوسعهم عبد الله علما ، وأوسعهم عبيد الله طعاما ، وكان
عبيد الله رجلا تاجرا ، ومات بالمدينة .
قال محمد بن عمر ( 3 ) : قد بقي إلى دهر يزيد بن معاوية بن أبي
سفيان .
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : يعد في آخر الطبقة الثامنة ممن
يعلم أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورآه ولم يحفظ عنه شيئا ،
وكان شيخا جوادا استعمله علي بن أبي طالب على اليمن وأمره أن يحج
بالناس سنة ست وثلاثين وسنة سبع وثلاثين ، ومات بالمدينة سنة سبع
وثمانين ، فكأنه مات وله بضع ( 4 ) وثمانون سنة ، وكان له من الولد :
محمد وبه كان يكنى ، وعباس ، والعالية ، وميمونة ، وأمهم عائشة بنت
هامش
( 1 ) لم تصل الينا هذه الطبقة في المطبوع من طبقات ابن سعد .
( 2 ) هذا من كلام ابن سعد .
( 3 ) كذلك ، وهو الواقدي شيخه .
( 4 ) كتب ابن المهندس في الحاشية نقلا عن المؤلف : " خ تسع " أي في نسخة أخرى : تسع