وقال عمرو بن علي : بايع مروان بن الحكم لابنيه عبد الملك
وعبد العزيز فقام عبد الملك بالحرب ، وقتل الحجاج ابن الزبير ، واستقام
الناس لعبد الملك ، وكانت الفتنة من يوم مات معاوية بن يزيد إلى أن
استقام الناس لعبد الملك تسع سنين وإحدى وعشرين ليلة ، فملك
عبد الملك ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر إلا ليلتين ، ومات يوم الأربعاء
النصف من شوال سنة ست وثمانين ، وبايع لابنيه الوليد وسليمان .
وقال غيره : بايعه أهل الشام بالخلافة ليلة الأحد لهلال شهر
رمضان سنة خمس وستين .
وقال أبو معشر المدني ( 1 ) : كانت الجماعة على عبد الملك سنة
ثلاث وسبعين ، وتوفي يوم الخميس النصف من شوال سنة ست وثمانين ،
وكانت خلافته ثلاث عشرة سنة وخمسة أشهر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الخطيب : 10 \ 390 - 391 .
( 2 ) وقال أحمد : كان يعد من الفقهاء ( العلل : 1 \ 375 ) . وذكره ابن حبان في كتاب
" الثقات " وقال : كان من فقهاء أهل المدينة وقرائهم قبل أن يلي . وهو بغير الثقات
أشبه ( 5 \ 119 - 120 ) . وقال سعيد ابن المسيب : لما جاء ابن ذمل العذري يمدح
عبد الملك بقصيدة فلما بلغ :
فما عابتك في خلق قريش * بيثرب حين أنت بها غلام
فقال له سعيد : صدقت ، ولكنه لما صار إلى الشام بدل . ( تاريخ الخطيب :
10 \ 390 ) . وقال ابن عائشة : أفضى الامر إلى عبد الملك والمصحف في حجره يقرأ
فأطبقه وقال : هذا آخر العهد بك ( تاريخ الخطيب : 10 \ 390 ) . وقال ابن حجر
في " التقريب " : كان طالب علم قبل الخلافة ، ثم اشتغل بها فتغير حاله . قلت :
هو من عقلاء بني أمية كان خليقا بالخلافة والملك .