ذنوبي . فبلغ ذلك الحسن فبكى وقال : لو كان كلام يكتب بالذهب
لكتب هذا الكلام .
وقال إبراهيم بن عبد الله بن زبر ، عن سعيد بن عبد العزيز : لما
نزل بعبد الملك بن مروان الموت أمر بفتح باب قصره ، وإذا بقصار
يضرب بثوب له على حجر ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : قصار . فقال :
يا ليتني كنت قصارا . مرتين . فقال سعيد : الحمد لله الذي جعلهم
يفزعون ويفرون إلينا ولا نفر إليهم .
وقال محمد بن جعفر الخرائطي ، عن عمران بن موسى المؤدب :
يروى أن عبد الملك بن مروان لما أحس بالموت قال : ارفعوني على
شرف ، ففعل ذلك فتنسم الرياح ، ثم قال : يا دنيا ما أطيبك إن طويلك
لقصير ، وإن كثيرك لحقير ، وإن كنا منك لفي غرور ، وتمثل
بهذين البيتين :
إن تناقش يكن نقاشك يا * رب عذابا لا طوق لي بالعذاب
أو تجاوز فأنت رب صفوح * عن مسئ ، ذنوبه كالتراب
قال أبو القاسم : وقد روي أن معاوية هو المتمثل بهذه الأبيات .
قال خليفة بن خياط ( 1 ) : ولد سنة ثلاث وعشرين .
وقال أبو حسان الزيادي : ولد سنة خمس وعشرين .
وقال محمد بن سعد ( 2 ) : ولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان .
هامش
( 1 ) تاريخه : 292 .
( 2 ) طبقاته : 5 \ 224 .