وذكره ابن سميع في الطبقة الثالثة .
وقال محمد بن أبي السري العسقلاني : كان ربعة إلى الطول أقرب
منه إلى القصر ، أبيض ليس بالنحيف ولا البادن ولم يخضب إلى أن
مات ، وكانت أسنانه مشبكة بالذهب ، أفوه مفتوح الفم مقرون
الحاجبين ، كبير العينين ، مشرف الانف ، دقيق الوجه ، حسن الجسم .
وقال غيره : خضب ثم ترك .
وقال رجاء ( 1 ) بن أبي سلمة ، عن عبادة بن نسي ، : قيل لابن
عمر : إنكم معشر أشياخ قريش يوشك أن ينقرضوا فمن نسأل بعدكم .
فقال : إن لمروان ابنا فقيها فسلوه .
وقال وهب بن جرير بن حازم ( 2 ) ، عن أبيه : سمعت نافعا يقول :
لقد رأيت المدينة وما بها شاب أشد تشميرا لا أفقه ولا أقرأ لكتاب الله من
عبد الملك بن مروان . أو قال : ولا أطول صلاة ولا أطلب للعلم منه .
وقال محمد بن زكريا الغلابي ، عن ابن عائشة : قيل لعبد
الملك بن مروان : أي الرجال أفضل ؟ قال : من تواضع عن رفعة ، وزهد
عن قدرة ، وأنصف عن قوة .
وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن سفيان بن عيينة : كان
عبد الملك بن مروان يقول : ثلاثة من أحسن شئ : جود لغير ثواب ،
ونصب لغير دنيا ، وتواضع لغير ذل .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 10 \ 389 .
( 2 ) انظر المصدر السابق .