تقدم باقي نسبه في ترجمة ابنه سعيد بن عبد الرحمان بن يربوع ( 1 ) .
عن : أبي بكر الصديق ( ت ق ) : سئل النبي صلى الله عليه
وسلم : أي الحج أفضل ؟ قال : " العج والج " .
وعنه : محمد بن المنكدر ( ت ق ) .
روى له الترمذي ( 2 ) وابن ماجة ( 3 ) هذا الحديث الواحد ، وقال
الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فديك ، يعني : عن
الضحاك بن عثمان ، عن ابن المنكدر ، قال : وابن المنكدر لم يسمع من
عبد الرحمان . وقد روى عن سعيد بن عبد الرحمان بن يربوع ( عن
أبيه ) ( 4 ) غير هذا الحديث . قال : وروى أبو نعيم ضرار بن صرد الطحان
هذا عن ابن أبي فديك ، عن الضحاك ، عن ابن المنكدر ( 5 ) ، عن
سعيد ، عن أبيه ، عن أبي بكر . قال ابن حنبل : من قال في هذا
الحديث : عن ابن المنكدر ، عن ابن عبد الرحمان ، عن أبيه ، فقد
أخطأ . انتهى قول الترمذي .
رواه هارون بن عبد الله ، عن ابن أبي فديك كما قال ضررا بن
صرد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) هكذا بخط المؤلف ونقله عنه النساخ ، وهو وهم لا شك فيه ، والصواب : " في ترجمة
أبيه سعيد بن يربوع " ، فالمؤلف لم يترجم لواحد اسمه " سعيد بن عبد الرحمان بن
يربوع " بل لا توجد ترجمة لشخص اسمه سعيد بن عبد الرحمان بن يربوع في كتب
الرجال التي اطلعت عليها بل هو مقلوب كما سيأتي بيانه بعد قليل .
( 2 ) الترمذي ( 827 ) .
( 3 ) ابن ماجة ( 2924 ) .
( 4 ) إضافة من الترمذي .
( 5 ) في الترمذي : عن الضحاك ، عن عثمان ، عن ابن أبي فديك ، أظنه تصحيف .
( 6 ) وقال الترمذي أيضا : وسمعت محمدا ( البخاري ) يقول - وذكرت له حديث ضرار بن
صرد عن ابن أبي فديك - فقال : هو خطأ . فقلت : قد رواه غيره عن
ابن أبي فديك أيضا مثل روايته ، فقال : لا شئ ، إنما رووه عن ابن أبي فديك
ولم يذكروا فيه : عن سعيد بن عبد الرحمان ، ورأيته يضعف ضرار بن صرد .
قال أفقر العباد أبو محمد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب : عبد الرحمان بن يربوع هذا
لم يترجم له أحد من المتقدمين بهذا الاسم ، ولكن ذكر مثل هذا البغوي والباوردي
والبزار في مسند أبي بكر وأبو موسى المديني في الصحابة ، كما أشار ابن الأثير في
" أسد الغابة " وابن حجر في " الإصابة " إلى هذه الترجمة لوقوعها هكذا في الرواية .
وقد نقل ابن حجر في " التقريب " في ترجمة عبد الرحمان بن يربوع هذا قول الدارقطني
أن صوابه : عبد الرحمان بن سعيد بن يربوع . والعجيب أن المزي لم يشر إلى أي
احتمال لكون " عبد الرحمان بن سعيد بن يربوع " و " عبد الرحمان بن يربوع " هما ترجمة
واحدة ، ولا نبه ابن حجر في زياداته وتعليقاته على " التهذيب " إلى مثل هذا ، وكأنه
فطن إلى قول الدارقطني بأخرة فذكره في " التقريب " .
ومهما يكن من أمر يظهر لنا :
1 - أن عبد الرحمان بن يربوع هو عبد الرحمان بن سعيد بن يربوع نسب في هذه
الرواية إلى جده .
2 - وأن عبد الرحمان بن سعيد قلب في هذه الرواية إلى سعيد بن عبد الرحمان ،
وهذا مقتضى تخطئة البخاري لمن قال : سعيد بن عبد الرحمان بن يربوع عن أبيه .
3 - وأن هذا الوهم وقع إما من ابن أبي فديك أو الضحاك بن عثمان ، وهما ممن
يهم ولا سيما الضحاك ، والله أعلم .