تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
تقدم باقي نسبه في ترجمة ابنه سعيد بن عبد الرحمان بن يربوع ( 1 ) . عن : أبي بكر الصديق ( ت ق ) : سئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الحج أفضل ؟ قال : " العج والج " . وعنه : محمد بن المنكدر ( ت ق ) . روى له الترمذي ( 2 ) وابن ماجة ( 3 ) هذا الحديث الواحد ، وقال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فديك ، يعني : عن الضحاك بن عثمان ، عن ابن المنكدر ، قال : وابن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمان . وقد روى عن سعيد بن عبد الرحمان بن يربوع ( عن أبيه ) ( 4 ) غير هذا الحديث . قال : وروى أبو نعيم ضرار بن صرد الطحان هذا عن ابن أبي فديك ، عن الضحاك ، عن ابن المنكدر ( 5 ) ، عن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي بكر . قال ابن حنبل : من قال في هذا الحديث : عن ابن المنكدر ، عن ابن عبد الرحمان ، عن أبيه ، فقد أخطأ . انتهى قول الترمذي . رواه هارون بن عبد الله ، عن ابن أبي فديك كما قال ضررا بن صرد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) هكذا بخط المؤلف ونقله عنه النساخ ، وهو وهم لا شك فيه ، والصواب : " في ترجمة أبيه سعيد بن يربوع " ، فالمؤلف لم يترجم لواحد اسمه " سعيد بن عبد الرحمان بن يربوع " بل لا توجد ترجمة لشخص اسمه سعيد بن عبد الرحمان بن يربوع في كتب الرجال التي اطلعت عليها بل هو مقلوب كما سيأتي بيانه بعد قليل . ( 2 ) الترمذي ( 827 ) . ( 3 ) ابن ماجة ( 2924 ) . ( 4 ) إضافة من الترمذي . ( 5 ) في الترمذي : عن الضحاك ، عن عثمان ، عن ابن أبي فديك ، أظنه تصحيف . ( 6 ) وقال الترمذي أيضا : وسمعت محمدا ( البخاري ) يقول - وذكرت له حديث ضرار بن صرد عن ابن أبي فديك - فقال : هو خطأ . فقلت : قد رواه غيره عن ابن أبي فديك أيضا مثل روايته ، فقال : لا شئ ، إنما رووه عن ابن أبي فديك ولم يذكروا فيه : عن سعيد بن عبد الرحمان ، ورأيته يضعف ضرار بن صرد . قال أفقر العباد أبو محمد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب : عبد الرحمان بن يربوع هذا لم يترجم له أحد من المتقدمين بهذا الاسم ، ولكن ذكر مثل هذا البغوي والباوردي والبزار في مسند أبي بكر وأبو موسى المديني في الصحابة ، كما أشار ابن الأثير في " أسد الغابة " وابن حجر في " الإصابة " إلى هذه الترجمة لوقوعها هكذا في الرواية . وقد نقل ابن حجر في " التقريب " في ترجمة عبد الرحمان بن يربوع هذا قول الدارقطني أن صوابه : عبد الرحمان بن سعيد بن يربوع . والعجيب أن المزي لم يشر إلى أي احتمال لكون " عبد الرحمان بن سعيد بن يربوع " و " عبد الرحمان بن يربوع " هما ترجمة واحدة ، ولا نبه ابن حجر في زياداته وتعليقاته على " التهذيب " إلى مثل هذا ، وكأنه فطن إلى قول الدارقطني بأخرة فذكره في " التقريب " . ومهما يكن من أمر يظهر لنا : 1 - أن عبد الرحمان بن يربوع هو عبد الرحمان بن سعيد بن يربوع نسب في هذه الرواية إلى جده . 2 - وأن عبد الرحمان بن سعيد قلب في هذه الرواية إلى سعيد بن عبد الرحمان ، وهذا مقتضى تخطئة البخاري لمن قال : سعيد بن عبد الرحمان بن يربوع عن أبيه . 3 - وأن هذا الوهم وقع إما من ابن أبي فديك أو الضحاك بن عثمان ، وهما ممن يهم ولا سيما الضحاك ، والله أعلم .
تهذيب الكمال — صفحة 481 | بشار عواد معروف / المزي