السبئي كان شريفا بمصر في أيامه ، وله وفادة على معاوية وصار إلى
إفريقية وبها مسجده ومواليه . وقال في حرف الألف : أسميفع بن
وعلة بن يعفر بن سلامة بن شرحبيل بن علقمة السبئي ، وأسميفع هذا
آخر ملوك سبأ عليه قام الاسلام ، هاجر في خلافة عمر بن الخطاب ،
وشهد الفتح بمصر واختط بها . روى عنه حنش بن عبد الله السبئي
وترك من الولد عدة منهم : عبد الله ، وعبد الرحمان ، وعبيد الله ،
وعلقمة ، وعمرو ، ويعفر ، وفضالة ، وشرحبيل والد سليمان بن شرحبيل .
روى له الجماعة سوى البخاري ( 1 ) .
أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، وعبد الرحيم بن عبد الملك ،
قالا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا يحيى بن علي
ابن الطراح ، قال : أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد
السمناني ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي
الأنباري ، قال : حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن
هارون السمرقندي بمصر ، قال : حدثنا أحمد بن شيبان الرملي ، قال :
حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمان بن وعلة ، عن
ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما إهاب دبغ
فقد طهر " .
رواه أبو داود ( 2 ) ، عن محمد بن كثير ، عن سفيان الثوري ، عن
زيد بن أسلم ورواه الباقون من حديث سفيان بن عيينة وغيره ، فوقع لنا
بدلا عاليا .
هامش
( 1 ) وقال ابن حجر : وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر . وذكره أحمد
فضعفه في حديث الدباغ ( تهذيب التهذيب : 6 / 294 ) . وقال ابن حجر في
" التقريب " : صدوق .
( 2 ) أبو داود ( 4123 ) .