زيد وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد ، وأتقن من وكيع ، وكان
عرض حديثه على سفيان الثوري .
وقال أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي أيضا : سمعت علي
ابن المديني يقول : ما وجدت عبد الرحمان بن مهدي حدث عن
الثوري ، عن شيخ له بحديث فأدخل بينهما أحدا غيره إلا حديثا
واحدا ، فإن عبد الرحمان حدث عن سفيان ، عن زبيد ، قال : ما سألت
إبراهيم عن شئ إلا رأيت الكراهية في وجهه ، وحدث به قبيصة عن
سفيان ، عن ابن أبجر . عن زبيد .
وقال إسماعيل بن الصلت بن أبي مريم ( 1 ) مستملي علي
ابن المديني ، عن علي بن المديني : كان عبد الرحمان بن مهدي يختم
في كل ليلتين ، كان ورده في كل ليلة نصف القرآن ( 2 ) .
وقال هارون بن سليمان الأصبهاني ( 3 ) ، عن أيوب بن المتوكل
القارئ : كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا ذهبنا إلى دار
عبد الرحمان بن مهدي .
وقال أبو بكر الأثرم ( 4 ) : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : إذا حدث
عبد الرحمان بن مهدي عن رجل فهو حجة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 10 / 247 .
( 2 ) وقال أبو حاتم الرازي : سألت علي بن المديني : من أوثق أصحاب الثوري ؟ قال : يحيى
القطان ، وعبد الرحمان بن مهدي ، ووكيع ، وأبو نعيم ( الجرح والتعديل : 5 / الترجمة
1382 ) .
( 3 ) تاريخ بغداد : 10 / 247 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 10 / 243 .
( 5 ) وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : كان ثقة خيارا من معادن الصدق ، صالحا مسلما
( الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 1382 ) . وقال أحمد بن أبي الحواري : سمعت أحمد بن
حنبل يقول : الثبت بالعراق يحيى وعبد الرحمان ووكيع . فذكرت ذلك ليحيى بن
معين فقال : الثبت بالعراق وكيع ( تاريخ أبي زرعة الدمشقي : 463 ) . وقال
يعقوب بن سفيان : وسألت أبا عبد الله قلت : إذا اختلف وكيع وعبد الرحمان بقول
من تأخذ ؟ قال : عبد الرحمان يوافق أكثر وبخاصة في سفيان ، كان معينا بحديث
سفيان ( المعرفة والتاريخ : 2 / 170 ) .