أسأله عن شئ من الحديث ، فقال لي : الزم عبد الرحمان بن مهدي ،
وأفادني عنه أحاديث ، فسألت عبد الرحمان عنها فحدثني بها .
وقال أبو بكر الأثرم ( 1 ) : سمعت أبا عبد الله يسأل عن
عبد الرحمان بن مهدي كان كثير الحديث ؟ فقال : قد سمع ولم يكن
بذاك الكثير جدا لكن الغالب عليه حديث سفيان ، وكان يشتهي أن يسأل
عن غيره من كثرة ما يسأل عنه ، فقيل له : كان يتفقه ؟ فقال : كان يتوسع
في الفقه ، كان أوسع فيه من يحيى بن سعيد ، كان يحيى يميل إلى
قول الكوفيين ، وكان عبد الرحمان يذهب إلى بعض مذاهب الحديث
وإلى رأي المدنيين . فذكر لأبي عبد الله عن انسان أنه يحكي عنه
القدر . قال : ويحل له أن يقول هذا ، هو سمع هذا منه ؟ ثم قال :
يجئ إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه ؟ ! قيل لأبي عبد الله : كان
عبد الرحمان حافظا ؟ فقال : حافظ ، وكان يتوقى كثيرا ، كان يحب أن
يحدث باللفظ .
وقال حنبل أيضا ( 2 ) : قال أبو عبد الله ما رأيت بالبصرة مثل
يحيى بن سعيد وبعده عبد الرحمان ، وعبد الرحمان أفقه الرجلين .
وقال أيضا ( 3 ) : قال أبو عبد الله : إذا اختلف وكيع
وعبد الرحمان بن مهدي ، فعبد الرحمان أثبت لأنه أقرب عهدا بالكتاب .
وقال أحمد بن الحسن الترمذي ( 4 ) : سمعت أحمد بن حنبل يقول :
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 10 / 241 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 10 / 242 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 10 / 243 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 10 / 243 - 244 .