تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مكحول . قلت له : إن مكحولا قد رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . قال : وإن كان رآهم فأين فضل الأوزاعي في نفسه ، فقد جمع العبادة والورع والقول بالحق . وقال محمد بن سعد ( 1 ) : أبو عمرو الأوزاعي ، والأوزاع بطن من همدان ، وهو من أنفسهم ، ولد سنة ثمان وثمانين وكان ثقة مأمونا صدوقا فاضلا خيرا كثير الحديث والعلم والفقه ، وكان مكتبه باليمامة فلذلك سمع من يحيى بن أبي كثير وغيره من مشايخ أهل اليمامة ، وكان يسكن بيروت ، وبها مات سنة سبع وخمسين ومئة في آخر خلافة أبي جعفر ( 2 ) . وقال الحسن بن واقع ، عن ضمرة بن ربيعة : قال الأوزاعي : كنت محتلما في خلافة عمر بن عبد العزيز . وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : مات الأوزاعي في الحمام ، سمعت محمد بن عبد الرحمان البيروتي وكان قد أدركه ، قال : لم يكن للحمام جار فأغلقوا عليه ، فعالجه ، ومات في الحمام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) طبقاته : 7 / 488 . ( 2 ) في المطبوع من الطبقات : ( وهو ابن سبعين سنة ) . ( 3 ) وقال عمرو بن علي : الأوزاعي ثبت لما سمع ( مقدمة الجرح والتعديل : 204 ) . وقال سفيان بن عيينة : كان الأوزاعي إمام ( مقدمة الجرح والتعديل : 203 ) . وقال موسى بن يسار : ما رأيت أحدا أبصر ولا أنفى للغل عن الاسلام أو السنة من الأوزاعي ( مقدمة الجرح والتعديل : 206 ) . ووثقه أحمد بن حنبل ( علله : 1 / 369 ) . وقال أبو زرعة الدمشقي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان الأوزاعي من الأئمة ( تاريخه : 461 ) . وزعم البيهقي بسند له إلى إبراهيم الحربي أنه قال عن أحمد بن حنبل : " حديثه ضعيف " وقال معتذرا : يريد أحمد بذلك بعض ما يحتج به لأنه أضعف في الرواية . ثم قال : والأوزاعي إمام في نفسه ثقة لكنه يحتج في بعض مسائله بأحاديث من لم يقف على حاله ، ثم يحتج بالمقاطيع " تهذيب التهذيب : 6 / 241 - 242 ) . قلت : هذا شئ انفرد به إبراهيم الحربي - إن صح عنه - عن الإمام أحمد . وما نقله المتقنون الثقات ، عن أحمد يخالفه ، فقد وثقه أحمد مطلقا كما تقدم . وقال البخاري : حدثني إبراهيم بن موسى ، قال سمعت عيسى بن يونس : كان الأوزاعي حافظا ( تاريخه الصغير : 2 / 125 ) . وقال العجلي : ثقة من خيار الناس ( ثقاته : الورقة 33 ) . ونقل أبو زرعة الدمشقي بسنده إلى مالك وذكر عنده الأوزاعي . فقال : كان إماما يقتدى به ( تاريخه : 440 ) . وسئل سعيد بن بشير عن الأوزاعي . فقال : ما رأيت أحدا أشبه بأهل العلم منه . وقال الوليد بن عتبة : قلت للفريابي : كان الأوزاعي يحفظ . قال : نعم ( تاريخ أبي زرعة الدمشقي : 724 ) . وقال أبو حاتم : لم يدرك عبد الله بن أبي زكريا ، ولم يسمع من أبي مصبح ، وبين الأوزاعي وبين أبي مصبح رجل يسمى موسى بن يسار ( المراسيل لابن أبي حاتم : 130 ) . وقال أبو حاتم وأبو زرعة ، لم يسمع من خالد بن اللجلاج ، إنما سمع من عبد الرحمان بن يزيد بن جابر ، عن خالد بن اللجلاج ، وما جمع الوليد بن مزيد بين الأوزاعي وعبد الرحمان بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج فهو خطأ ( المراسيل : 131 ) . وذكره ابن حبان في " الثقات " ( 7 / 62 ) . وذكره ابن شاهين بسنده إلى الوليد بن عتبة ، قال : احترقت كتب الأوزاعي زمن الرجفة ، ثلاثة عشر فنداقا ، فأتاه رجل بنسخها ، فقال له : يا أبا عمرو هذه نسخة كتابك وإصلاحك بيدك . فما عرض لشئ منها ( الثقات 821 ) . وقال عمر بن عبد الواحد ، عن الأوزاعي : دفع إلي يحيى بن أبي كثير صحيفة ، فقال : اروها عني ، ودفع إلي الزهري صحيفة وقال : اروها عني . وقال يعقوب بن شيبة ، عن ابن معين : الأوزاعي في الزهري ليس بذاك . قال يعقوب : والأوزاعي ثقة ثبت ، وفي روايته عن الزهري خاصة شئ . وقال النسائي في " الكنى " : أبو عمرو الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم . وقال الخريبي : كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه ( تهذيب التهذيب : 6 / 240 - 241 ) .