قال أبو سليمان بن زبر : وهذا تصديق لما قال ضمرة .
وقال أبو زرعة الدمشقي : كان اسم الأوزاعي عبد العزيز ، فسمى
هو نفسه عبد الرحمان ، وكان أصله من سباء السند ، وكان ينزل الأوزاع
فغلب ذلك عليه ، وكان ينزل بيروت ساحل دمشق وإليه فتوى الفقه لأهل
الشام لفضله فيهم وكثرة روايته ، وبلغ سبعين سنة ، وكان فضيحا وكانت
صنعته الكتابة والترسل فرسائله تؤثر .
وقال عمرو بن علي ( 1 ) ، عن عبد الرحمان بن مهدي : الأئمة في
الحديث أربعة : الأوزاعي ، ومالك ، وسفيان الثوري ، وحماد بن زيد ( 2 ) .
وقال أبو عبيد ( 2 ب ) ، عن عبد الرحمان بن مهدي : ما كان بالشام
أحدا أعلم بالسنة من الأوزاعي ( 3 ) .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي ( 4 ) : سألت يحيى بن معين عن
الأوزاعي ما حاله في الزهري ؟ فقال : ثقة ما أقل ما روى عن الزهري ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 1257 .
( 2 ) وكذا قال عبد الرحمان بن عمر الأصبهاني عن ابن مهدي ( مقدمة الجرح والتعديل :
282 ) .
( 2 ب ) مقدمة الجرح والتعديل : 184 .
( 3 ) قال ابن مهدي : كان الأوزاعي إماما في السنة ( مقدمة الجرح والتعديل : 203 ) .
( 4 ) تاريخه : الترجمة 22 - 23 . والجرح والتعديل : 5 / الترجمة 1257 .
( 5 ) وقال الدوري عن ابن معين : يقال إنه أخذ الكتاب من الزبيدي كتاب الزهري وسمعه
من الزهري ( تاريخه : 2 / 353 ) . وقال الدوري أيضا عن يحيى : قد سمع الأوزاعي
من الحكم بن عتيبة ( تاريخه : 2 / 354 ) . وقال أيضا عن يحيى : الأوزاعي في العرض
يقول : قرأت وقرئ ، وفي المناولة يتدين به ولا يحدث به ( تاريخه : 2 / 354 ) . وقال
الدوري عنه : ليس أحد في يحيى بن أبي كثير مثل هشام الدستوائي والأوزاعي ،
وعلي بن المبارك بعد هؤلاء ( تاريخه : الترجمة 3825 ) . وقال أيضا عنه : الذي يروي
الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهاجر ، إنما هو
أبو المهلب ، ولكن الأوزاعي قلب كنيته ، والذي يروي عن أبي المهلب أثبت من
الأوزاعي ( تاريخه : الترجمة 5330 ) . وقال ابن طهمان : قيل له ( يعني ابن معين ) :
الأوزاعي مثل مالك ؟ قال : لا ، قيل له : فمعمر ؟ قال : لا ، مالك أكبر الناس كلهم
في الزهري وأثبتهم عندي ( سؤالاته : الترجمة 400 ) . وقال ابن الجنيد : سئل يحيى
وأنا أسمع : من أثبت من روى عن الزهري ؟ فقال : مالك بن أنس ، ثم معمر ، ثم
عقيل ، ثم يونس ، ثم شعيب والأوزاعي والزبيدي وسفيان بن عيينة ، وكل هؤلاء
ثقات . قلت ليحيى : أيما أثبت ، سفيان أو الأوزاعي ؟ فقال : سفيان ليس به بأس ،
والأوزاعي أثبت منه ( سؤالاته : الترجمة 11 ) . وقال ابن محرز عن ابن معين : كان لا يقول
في العرض إلا أخبرنا ، ولا يقول في السماع إلا حدثنا ( سؤالاته : الورقة 33 ) . وقال
ابن طالوت عن يحيى : إمام ثقة ( سؤالاته : 2 ) . وقال أبو زرعة الدمشقي : قلت
ليحيى بن معين : وذكرت له الحجة ، فقلت له : محمد بن إسحاق منهم ؟ فقال : كان
ثقة ، وإنما الحجة : عبيد الله بن عمر ، ومالك بن أنس ، والأوزاعي ، وسعيد بن
عبد العزيز ( تاريخه : الترجمة 1172 ) .