تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
الجيش : إن ظفرت بليلى ابنة الجودي عنوة ، فادفعها إلى عبد الرحمان ابن أبي بكر ، فظفر بها ، فدفعها إلى عبد الرحمان ، فأعجب بها ، وآثرها على نسائه ، حتى شكونه إلى عائشة ، فعاتبته على ذلك . فقال : والله كأني أرشف بأنيابها حب الرمان ، فأصابها وجع سقط له فوها ، فجفاها حتى اشتكته إلى عائشة ، فقالت له عائشة : يا عبد الرحمان ، لقد أحببت ليلى فأفرطت وأبغضتها فأفرطت ، فإما أن تنصفها ، وإما أن تجهزها إلى أهلها ، فجهزها إلى أهلها . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزذ ، قال : أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، فذكره . وقال معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب في حديث ذكره : أن عبد الرحمان بن أبي بكر ، لم تجرب عليه كذبة قط . قال يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن القاسم بن محمد : توفي عبد الرحمان بن أبي بكر في مقيل قاله على غير وصية . فأعتقت عائشة رقيقا من رقيقه ، رجاء أن ينفعه الله به . وقال ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة : توفي عبد الرحمان بن أبي بكر بالحبشي ، والحبشي على اثني عشر ميلا من مكة ، فحمل فدفن بمكة ، فلما قدمت عائشة ، أتت قبره . فقالت : وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا