ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب نفل
عبد الرحمان بن أبي بكر ، ليلى بنت الجودي ، حين فتح دمشق ، وكانت
ابنة ملك دمشق .
قال أبو عمر ( 1 ) : وكان قد رآها قبل ذلك ، فكان يشبب بها ، وله
فيها أشعار ، وخبره معها مشهور عند أهل الأخبار .
وقال الزبير أيضا : حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان
الحزامي ، عن أبيه الضحاك بن عثمان ، عن عبد الرحمان بن أبي
الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن عبد الرحمان بن أبي بكر
الصديق ، قدم الشام في تجارة ، فرأى هناك امرأة يقال لها : ابنة
الجودي ، على طنفسة حولها ولائد ( 2 ) ، فأعجبته ، فقال فيها :
تذكرت ليلى والسماوة دونها
فما لابنة الجودي ليلى وما ليا
وأنى تعاطي قلبه حارثية
تدمن بصرى أو تحل الجوابيا
وأنى تلاقيها ، بلى ولعلها
إن الناس حجوا قابلا أن توافيا ( 3 )
قال : فلما بعث عمر بن الخطاب جيشه إلى الشام ، قال لصاحب
هامش
( 1 ) نفسه . وفي الأصل : " قال أبو عمرو " خطأ .
( 2 ) أي خدمها ، والوليد والوليدة : الخادم . ومنه قوله تعالى : [ ولدان مخلدون ] .
( 3 ) الأبيات في نفسه قريش : 276 ، والأغاني 17 / 358 .