أبي المضاء الحلبي يقول : سمعت عبد الرحمان بن عبيد الله يقول :
كنا عند الفضيل بن عياض فجاء فتى في شهر رمضان سنة إحدى
وثمانين ومئة فنعى إليه ابن المبارك . فقال فضيل : إنا لله ، أما إنه ما
خلف بعده مثله .
وقال المسيب بن واضح ( 1 ) : سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول :
ابن المبارك إمام المسلمين . قال : ورأيته قاعدا بين يديه يسائله .
وقال موسى ( 2 ) بن إسماعيل ، عن سلام بن أبي مطيع : ما خلف
بالمشرق مثله .
وقال عبيد الله بن عمر القواريري : لم يكن عبد الرحمان بن
مهدي يقدم أحدا في الحديث على مالك وابن المبارك .
وقال محمد بن المثنى ( 3 ) : سمعت عبد الرحمان بن مهدي
يقول : ما رأت عيناي مثل أربعة : ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري ،
ولا أشد تقشفا من شعبة ، ولا أعقل من مالك بن أنس ، ولا أنصح للأمة
من عبد الله بن المبارك .
وقال المسيب بن واضح ( 4 ) : سمعت معتمر بن سليمان يقول : ما
رأيت مثل ابن المبارك نصيب عنده الشئ الذي لا يصاب عند أحد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 1 / 163 .
( 2 ) تاريخ البخاري الصغير : 2 / 229 ، وتاريخ الخطيب : 10 / 164 .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 10 / 161 .
( 4 ) الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 838 ، وحلية الأولياء : 8 / 163 .
( 5 ) هذا هو آخر الجزء الثامن بعد المئة ، وهو آخر المجلد التاسع من نسخة ابن
المهندس ، وهو المجلد الذي أنهاه نسخا ومقابلة في شهر رمضان سنة 711 . ولم نقف
على المجلد العاشر من هذه النسخة النفيسة فاعتمدنا بدله ثلاث نسخ هي : نسخة
التبريزي ، ونسخة العلامة نصيف الجدي ، ونسخة التيمورية المنقولة عن نسخة
الجدي .