فأيهما أرجح ؟ فقال : عبد الله ( 1 ) ، ما تقولون لو أن سفيان جهد جهده
على أن يكون يوما مثل عبد الله لم يقدر .
وقال نعيم بن حماد ( 2 ) : قلت لعبد الرحمان بن مهدي : أيهما
أفضل : عبد الله بن المبارك أو سفيان الثوري ؟ فقال : ابن المبارك .
فقلت : إن الناس يخالفونك . فقال : إن الناس لم يجربوا ، ما رأيت
مثل ابن المبارك .
وقال أبو بكر بن أبي العوام الرياحي ( 3 ) ، عن أبيه : سمعت
شعيب بن حرب يقول : قال سفيان : إني لأشتهي من عمري كله أن
أكون سنة واحدة مثل عبد الله بن المبارك ، فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة
أيام .
وقال علي بن صدقة ( 4 ) ، عن شعيب بن حرب : ما لقي
ابن المبارك رجلا إلا وابن المبارك أفضل منه .
وقال نعيم بن حماد ( 5 ) : سمعت يحيى بن آدم يقول : كنت إذا
طلبت الدقيق من المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك أيست منه .
وقال أحمد بن حنبل ( 6 ) : لم يكن في زمان ابن المبارك أطلب
للعلم منه ، رحل إلى اليمن وإلى مصر وإلى الشام . والبصرة ،
هامش
( 1 ) هذه ليست في تاريخ الخطيب .
( 2 ) الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 838 ، وتاريخ الخطيب : 10 / 161 .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 10 / 162 .
( 4 ) نفسه : 10 / 165 ، باختلاف يسير .
( 5 ) نفسه .
( 6 ) الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 838 باختلاف يسير .