والكوفة . وكان من رواة العلم وأهل ذاك ، كتب عن الصغار والكبار ،
وجمع أمرا عظيما ما كان أحد أقل سقطا منه . كان يحدث من كتاب ،
كان رجلا صاحب حديث حافظا .
وقال محمد بن عبد الله بن قهزاد ، عن عبد العزيز ( 1 ) بن أبي
رزمة : قال لي شعبة من أين أنت ؟ قال : قلت : من أهل مرو . قال :
تعرف عبد الله بن المبارك ؟ قال : قلت : نعم . قال : ما قدم علينا
مثله .
وقال عمرو بن محمد الناقد ( 2 ) ، عن سفيان بن عيينة : ما قدم
علينا من أصحابنا أحد يشبه هذين الرجلين : عبد الله بن المبارك ،
ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة .
وقال أبو وهب ( 3 ) أحمد بن رافع وراق سويد بن نصر : سمعت
علي بن إسحاق بن إبراهيم يقول : قال ابن عيينة : نظرت في أمر
الصحابة فما رأيت لهم فضلا عن ابن المبارك إلا بصحبتهم النبي صلى
الله عليه وسلم وغزوهم معه .
وقال أبو حاتم الرازي ( 4 ) ، عن إسحاق بن محمد بن إبراهيم
المروزي : نعي ابن المبارك إلى سفيان بن عيينة ، فقال : رحمه الله ، لقد
كان فقيها عالما عابدا زاهدا سخيا شجاعا شاعرا .
وقال محمد بن إسحاق الثقفي ( 5 ) : سمعت محمود بن محمد بن
هامش
( 1 ) انظر الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 383 ، وتاريخ الخطيب : 10 / 157 .
( 2 ) انظر الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 383 .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 10 / 163 .
( 4 ) الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 383 .
( 5 ) انظر الحلية : 8 / 164 .