في الله من غضب ، ورضي فيه من رضي ، وكان من أحرص الناس أن
يكتم من نفسه ، أحسن ما عنده ( 1 ) .
وقال ضمرة بن ربيعة ( 2 ) : حدثنا عبد الحميد بن صبيح ، شيخ لنا
حذاء ، عن الأوزاعي ، قال : من كان مقتديا فليقتد بمثل ابن محيريز ،
فإن الله لم يكن ليضل أمة فيها مثل ابن محيريز .
وقال ضمرة أيضا ( 3 ) عن يحيى بن أبي عمرو السيباني : كان ابن
الديلمي من أنصر الناس لا خوانه ، فذكر ابن محيريز في مجلسه فقال
رجل : كان بخيلا . فغضب ابن الديلمي ، وقال : كان جوادا حيث
يحب الله ، بخيلا حيث يحبون .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي ( 4 ) : عبد الله بن محيريز ، شامي
تابعي ، ثقة ، من خيار الناس .
قال الهيثم بن عدي ، وخليفة بن خياط ( 5 ) : مات في خلافة
عمر بن عبد العزيز .
وقال ضمرة بن ربيعة ( 6 ) : مات في خلافة الوليد بن عبد
الملك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر : الورقة 71 مختصرا .
( 2 ) نفسه : الورقة 71 .
( 3 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 367 .
( 4 ) الثقات : الورقة 31 .
( 5 ) طبقاته : 294 .
( 6 ) تاريخ البخاري الكبير : 5 / الترجمة 613 . وتاريخه الصغير : 1 / 210 ، 226 .
( 7 ) وكذا قال ابن حبان ، وقال : وكان يشبه عبد الله بن عمر ( الثقات :
5 / 6 ) . وقال ابن أبي خيثمة : لم يكن أحد بالشام يعيب الحجاج علانية إلا ابن
محيريز . وقال ابن حجر : قد ذكره العقيلي في الصحابة ، وساق بسنده إلى أبي قلابة
عن ابن محيريز وكانت له صحبة ، وذكر خبرا . وهذا إن كان محفوظا يكون صحابيا
لم يسم ، وأما عبد الله فتابعي لا ريب فيه . وقد بالغ ابن عبد البر في الانكار على
العقيلي في ذلك . وقال ابن حراش : كان من خيار الناس وثقات المسلمين ، وقال
النسائي : ثقة ( تهذيب التهذيب : 6 / 23 ) . وقال في " التقريب " : ثقة عابد .