وقال أيضا ( 1 ) : سئل أبي عن الفرائض ، التي رواها الشعبي ، عن
علي . قال : عندي ما قاسه الشعبي على قول علي ، وما أرى عليا كان
يتفرغ لهذا .
وقال معاوية بن صالح ( 2 ) ، عن يحيى بن معين : عامر الشعبي
قضى لعمر بن عبد العزيز .
وقال عيسى بن أبي عيسى الحناط ( 3 ) ، عن الشعبي : إنما كان
يطلب هذا العالم من اجتمعت فيه خصلتان : العقل والنسك ، فإن كان
ناسكا ولم يكن عاقلا ، قال : هذا أمر لا يناله إلا العقلاء ، فلم يطلبه ،
وإن كان عاقلا ولم يكن ناسكا ، قال : هذا أمر لا يناله إلا النساك ،
فلم يطلبه ، قال الشعبي : ولقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليست فيه
واحدة منهما ، لا عقل ولا نسك .
وقال سنان بن هارون ( 4 ) ، عن محمد بن بشر أو بشير ، قال
الشعبي : اتقوا الفاجر من العلماء ، والجاهل من المتعبدين ، فإنهما آفة
كل مفتون .
وقال داود بن أبي هند ( 5 ) ، عن الشعبي : الرجال ثلاثة : رجل
ونصف رجل ، ولا شئ ، فأما الرجل التام ، فهو الذي له رأي .
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) تاريخ دمشق : 153 .
( 3 ) تاريخ دمشق : 226 ، 227 .
( 4 ) تاريخ دمشق : 225 .
( 5 ) تاريخ دمشق : 229 .