عبد الله بن سلمة ، وهو الهذلي ، قال : سمعت خالد بن أسلم ، مولى
عمر ، قال : آذى رجل من قريش عبد الله بن عمر ، فأبى عبد الله أن يقول
له شيئا ، فجئت فقلت : أبا عبد الرحمان ، بلغني أن فلانا آذاك ، فإما أن
تنتصر أو أنتصر لك منه ، فقال عبد الله : إني وأخي عاصما لا نساب
الناس .
أخبرنا بذلك : أبو الحسن ابن البخاري بدمشق ، وشامية بنت
الحسن ابن البكري بمصر ، قالا : أخبرنا أبو البركات ابن ملاعب ، قال :
أخبرنا القاضي أبو الفضل الأرموي ، قال : أخبرنا أبو الحسين ابن النقور ،
قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : أخبرنا يحيى بن محمد بن
صاعد ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، قال : أخبرنا ابن المبارك ،
فذكره .
وبه : قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : قال أبو حازم : كان بين
عاصم بن عمر وبين رجل من قريش درء في أرض ، فقال القرشي
لعاصم : فإن كنت صادقا فأدخلها ، فقال عاصم : أوقد بلغ بك الغضب
كل هذا ؟ هي لك . فقال القرشي : سبقتني . بل هي لك ، فتركاها ،
لا يأخذها واحد منهما ، حتى هلكا ، ثم لم يعرض لها أولادهما .
وقال إبراهيم بن حمزة الزبيري ، عن المغيرة بن عبد الرحمان ، عن
عبد الله بن عمر بن حفص العمري ، عن أبيه : خاصم الحسن أو الحسين
عاصم بن عمر ، في أرض بخيبر ، فقال الحسين : هي الموعد ، فستعلم
إن أتيتها ! فقال عاصم : لا حاجة لي في أرض تواعدني فيها . قال :
فتركاها جميعا . ما دخلها واحد منهما ، حتى أخذها الناس ، ينتقصونها
من كل جانب .
تهذيب الكمال — صفحة 523
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٢٣