وقال أيضا : حدثني عمي مصعب ، قال : حدثني أبي عبد الله بن
مصعب . والمنذر بن عبد الله الحزامي ، قالا : نزل عاصم بن عمر بن
الخطاب خيمة بقديد بفناء بيت من بيوت قديد ، وهو يريد مكة معتمرا
فحط رحلة ، وكان رجلا جسيما ، من أعظم الناس بدنا ، وأحسنهم وجها
وخلقا ، وذكر باقي الحكاية .
قال الزبير : وقد حفظ عاصم عن أبيه ، حدثني عمي مصعب بن
عبد الله قال : كان عاصم رجلا في زمان أبيه .
قال : وروى هشام بن عروة ، عن أبيه عن عاصم ، قال : زوجني
أبي ، فأنفق علي شهرا ، ثم أرسل إلي بعدما صلى الظهر . فدخلت
عليه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إني ما كنت أرى هذا المال يحل
لي ، وهو أمانة عندي ، إلا بحقه ، وما كان قط أحرم علي منه حين وليته ،
فعاد أمانتي ، وقد أنفقت عليك شهرا من مال الله ، ولست زائدك عليه ،
وقد أعنتك بثمن مالي ، فبعه ثم قم في السوق إلى جنب رجل من
قومك ، فإذا صفق بسلعة فاستشركه ، ثم بع وكل ، وأنفق على أهلك .
أخبرنا بذلك : أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن
طبرزد ، قال : أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو جعفر
ابن المسلمة . قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : حدثنا أبو عبد الله
الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، فذكره .
وقال عبد الله بن المبارك ( 1 ) : أخبرنا أسامة بن زيد ، قال : أخبرني
هامش
( 1 ) الإستيعاب لابن عبد البر : 2 / 784 .