عمر ، أمه جميلة ( 1 ) بنت ثابت بن أبي الأقلح بن عصمة بن مالك بن
أمة بن ضبيعة ، من بني عمرو بن عوف من الأنصار ، وأمها الشموس بنت
أبي عامر ، الذي يقال له : الراهب ، وأخوه لامه عبد الرحمان بن يزيد بن
جارية ، من بني عمرو بن عوف .
ثم قال : وأما عاصم بن عمر ، فكان من أحسن الناس خلقا ، قال
عمي مصعب بن عبد الله : وكان يقول : لا يتركني أحد أدخل بيتي فأرد
عليه سبابه إياي ، وكان عبد الله بن عمر يقول : أنا وأخي عاصم ،
لا نساب الناس .
وقال أيضا : حدثني عمي مصعب بن عبد الله ، قال : مات
عاصم بن عمر ، وعبد الله بن عمر غائب ، فلما قدم لم يدخل منزله . حتى
أتى قبر عاصم ، فسلم عليه ، وكان عاصم من أعظم الناس ، وأطولهم ،
وكان ذراعه ذراع الملك ، ذراعا وقبضة ، ولحقه يوما ابن الزبير ، فضربه ،
وقال : لا يغرنك طولك وعظمك ، ادخل الزقاق حتى أصارعك ، فجعل
عاصم يضحك مما يمازحه ابن الزبير .
قال : وكان عمر طلق أم عاصم وجميلة بنت ثابت بن
أبي الأقلح ، فتزوجها يزيد بن جارية ، فولدت له عبد الرحمان بن يزيد بن
جارية الأنصاري ، فركب عمر إلى قباء ، فوجد ابنه عاصما يلعب مع
الصبيان ، فحمله بين يديه ، فأدركته جدته الشموس بنت أبي عامر ،
فنازعته إياه ، حتى انتهى إلى أبي بكر ، فقال له أبو بكر : خل بينها
وبينه ، فما راجعه ، وأسلمه إليها . روى ذلك غير واحد من علمائنا .
هامش
( 1 ) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على صاحب " الكمال " قوله : " كان فيه
أم جميل " .