وبه : قال : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن
إسحاق ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : زعم
لي سفيان . قال : جاء ابن لسليمان بن عبد الملك ، فجلس إلى جنب
طاووس . فلم يلتفت إليه ، فقيل له : جلس إليك ابن أمير المؤمنين ، فلم
يلتفت إليه . قال : أردت أن يعلم أن لله عبادا يزهدون فيما في يديه .
وبه : قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال :
أخبرنا معمر ، عن ابن طاووس ، قال : كنت لا أزال أقول لأبي : إنه
ينبغي أن يخرج على هذا السلطان ، وأن يفعل به . قال : فخرجنا
حجاجا ، فنزلنا في بعض القرى ، وفيها عامل لمحمد بن يوسف ،
أو أيوب بن يحيى . يقال له : أبو نجيح ، وكان من أخبث عمالهم ،
فشهدنا صلاة الصبح في المسجد ، فإذا أبو نجيح ، قد أخبر بطاووس ،
فجاء فقعد بين يديه ، فسلم عليه . فلم يجبه ، ثم كلمه فأعرض عنه ، ثم
عدل إلى الشق الآخر ، فأعرض عنه . فلما رأيت ما به . قمت إليه .
فمددت بيده ، وجعلت أسائله ، وقلت له : إن أبا عبد الرحمان ،
لم يعرفك ، فقال : بلى ، معرفته بي ، فعل بي ما رأيت قال : فمضى
وهو ساكت ، لا يقول لي شيئا ، فلما دخلت المنزل ، التفت إلي فقال
لي يا لكع ، بينما أنت زعمت تريد أن تخرج عليهم بسيفك لم تستطع
أن تحبس عنهم لسانك ! .
وبه : قال : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن
إسحاق السراج ، قال : حدثنا محمد بن مسعود ، قال : حدثنا عبد الرزاق ،
قال : حدثنا أبي ، قال : توفي طاووس بالمزدلفة أو بمنى ، فلما حمل
تهذيب الكمال — صفحة 372
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٧٢