تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
يا أبا عبد الرحمان ، نفقة بعث بها الأمير إليك ، قال : مالي بها من حاجة ، فأراده على أخذها فأبى ، فغفل طاووس فرمى بها في كوة البيت ، ثم ذهب . فقال لهم : قد أخذها ، فلبثوا حينا ، ثم بلغهم عن طاووس شئ يكرهونه ، فقال : ابعثوا إليه فليبعث إلينا بمالنا ، فجاءه الرسول فقال : المال الذي بعث به إليك الأمير ، قال : ما قبضت منه شيئا ، فرجع الرسول ، فأخبرهم ، فعرفوا أنه صادق ، فقيل : انظروا الذي ذهب بها ، فابعثوا إليه ، فقال : المال الذي جئتك به يا أبا عبد الرحمان ، قال : هل قبضت منك شيئا ؟ قال : لا . قال : فقيل له : هل تدري أين وضعته ؟ قال : نعم في تلك الكوة ، قال : فانظر حيث وضعته ، قال : فمد يده ، فإذا هو بالصرة قد بنت عليها العنكبوت ، قال : فأخذها فذهب بها إليهم . وبه : قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : قدم طاووس مكة ، فقدم أمير ، فقيل له : إن من فضله ، ومن ، ومن ، فلو أتيته ، قال : مالي إليه حاجة . قالوا : إنا نخافه عليك ، قال : فما هو إذا كما تقولون . وبه : قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبو معمر ، عن ابن عيينة ، قال : قال عمر بن عبد العزيز لطاووس : ارفع حاجتك إلى أمير المؤمنين ، يعني سليمان بن عبد الملك ، فقال طاووس : مالي إليه من حاجة . قال : فكأنه عجب من ذلك ، قال سفيان : وحلف لنا إبراهيم بن ميسرة وهو مستقبل الكعبة : ورب هذه البنية ما رأيت أحدا ، الشريف والوضيع عنده بمنزلة إلا طاووسا .
تهذيب الكمال — صفحة 371 | بشار عواد معروف / المزي