شديدا ثم قال له بعد : من حدثك بهذا ؟ قال : صالح المري . قال :
استغفر الله ما أخلقه أن يكون حقا ، فإن صالحا كأن هذا ونحوه من باله ،
ويعنى بطلب ( 1 ) هذا النحو ما أخلقه أن يكون صحيحا .
أخبرنا بذلك أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ،
قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر الحافظ ، قال ( 2 ) :
أخبرنا ابن الفضل ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا
يعقوب بن سفيان ، فذكره .
قال خليفة بن خياط ( 3 ) : مات سنة اثنتين وسبعين ومئة .
وقال البخاري ( 4 ) : يقال مات سنة ست وسبعين ( 5 ) ومئة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في تاريخ بغداد : " ويتعين ويطلب " .
( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 307 - 308 .
( 3 ) تاريخه : 448 ، وطبقاته : 223 .
( 4 ) تاريخه الكبير : 4 / الترجمة 2782 ، وتاريخه الصغير : 2 / 212 .
( 5 ) جاء في حاشية النسخة من تعقبات المؤلف على صاحب الكمال قوله : " كان فيه : سنة
تسع وستين . والصواب ما كتبناه " .
( 6 ) وذكره أبو زرعة الرازي في ( كتاب أسامي الضعفاء : 626 ) . وقال الترمذي : صالح
المري له غرائب ينفرد بها ، لا يتابع عليها . ( الجامع : 4 / 443 ) . وقال يعقوب بن
سفيان : ثقة . ( المعرفة : 2 / 127 ) . وقال العقيلي : الغالب على حديثه الوهم يحدث
بالمناكير ولا يحتمل . الضعفاء ، الورقة 94 ) . وقال ابن حبان : غلب عليه الخير والصلاح
حتى غفل عن الاتقان في الحفظ ، فكان يروي الشئ الذي سمعه من ثابت والحسن
وهؤلاء ، على التوهم ، فيجعله عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فظهر في
روايته الموضوعات التي يرويها عن الاثبات ، واستحق الترك عند الاحتجاج وإن كان في
الدين مائلا عن طريق الاعوجاج ، كان يحيى بن معين شديد الحمل عليه .
( المجروحين : 1 / 372 ) ، وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : صالح بن بشير
المري منكر الحديث يكتب حديثه ، وكان من المتعبدين ، ولم يكن في الحديث بذاك
القوي . . ( الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 1730 ) ، وقال السعدي : واهي الحديث .
( الكامل لابن عدي : 2 / ق 91 ) ، وقال الدارقطني : رجل صالح ، قل ما يوافق فيما
يرويه عن الحسن ، والجريري ( الضعفاء والمتروكون : الترجمة 287 ) . وقال الحسن بن
علي : سمعت عفان ، قال : حدثت حماد بن سلمة عن صالح المري بحديث ، فقال :
كذب ، وحدثت هماما عن صالح المري بحديث ، فقال : كذب . ( تاريخ بغداد :
9 / 308 ) . وذكره ابن الجوزي في " الضعفاء " ( الورقة 76 ) ، وقال ابن حجر في
" التقريب " ضعيف . وهو كما قال .