مذكر . قال : قلت : بلى لنا قاص . قال : فمر بنا إليه . قال : فذهبت معه
ما بين المغرب والعشاء ، فلما انصرف قال : يا عبد الرحمان تقول قاص ؟ !
هذا نذير قوم - يعني صالحا المري - .
وقال محمد بن الحسين البرجلاني ( 1 ) ، عن أحمد بن إسحاق
الحضرمي : سمعت صالحا المري يقول : للبكاء دواع : الفكرة في
الذنوب . فإن أجابت على ذلك القلوب وإلا نقلتها إلى الموقف وتلك
الشدائد والأهوال ، فإن أجابت على ذلك وإلا فأعرض عليها التقلب بين
أطباق النيران . قال : ثم صاح وغشي عليه وتصايح الناس من نواحي
المجلس .
وقال جعفر بن محمد بن الأزهر ( 2 ) ، عن ابن الغلابي : حدثنا شيخ
من الكتاب أن صالحا المري لما أرسل إليه المهدي فقدم عليه ، فلما
أدخل عليه ودنا بحماره من بساط المهدي أمر ابنيه وهما وليا العهد
موسى وهارون ، فقال : قوما فأنزلا عمكما . فلما انتهيا إليه أقبل صالح
على نفسه ، فقال : يا صالح لقد خبت وخسرت إن كنت إنما عملت لهذا
اليوم .
وقال يعقوب بن سفيان ( 3 ) : سمعت سليمان بن حرب ، قال : قال
رجل لحمار بن زيد : تعرف أيوب عن أبي قلابة ، قال : من شهد فاتحة
الكتاب حين يستفتح كان كمن شهد فتحا في سبيل الله ، ومن شهدها
حين يختم كان كمن شهد الغنائم حين تقسم . قال : فأنكر حماد إنكارا
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 6 / 167 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 305 - 306 .
( 3 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 622 ، وتاريخ بغداد : 9 / 307 - 308 .