تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
أبي بكر بن أبي شيبة ، عن زيد بن الحباب ، عن يحيى بن أيوب ، عن عياش بن عباس مختصرا . أخبرنا أحمد ابن أبي الخير ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال ( 1 ) : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا مطلب بن شعيب ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا أبو شريح عبد الرحمان بن شريح الإسكندراني عن أبي الصباح محمد بن شمير الرعيني ، عن أبي علي الهمداني ، عن أبي ريحانة أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ، قال : فأوينا ذات ليلة إلى شرف فأصابنا فيه برد شديد حتى رأيت الرجال يحفر أحدهم الحفيرة فيدخل فيها ويكفأ عليه بحجفته ( 2 ) ، فلما رأى ذلك منهم ، قال : من يحرسنا في هذه الليلة فأدعو له بدعاء يصيب به فضلة : فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله . فقال : من أنت ؟ فقال : أنا فلان بن فلان الأنصاري . قال : ادنه . فدنا منه . فأخذ ببعض ثيابه ثم استفتح بالدعاء له . قال أبو ريحانة : فلما سمعت ما يدعو به رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري ، قمت فقلت : أنا رجل . فسألني كما سأله ، وقال : ادنه . كما قال له ، ودعا لي بدعاء دون ما دعا به للأنصاري ، ثم قال : " حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله ، وحرمت النار على عين دمعت من خشية الله " وقال الثالثة فنسيتها . قال أبو شريح بعد ذلك : " وحرمت النار على عين غضت عن محارم الله " . رواه النسائي ( 3 ) عن الحارث بن مسكين عن ابن وهب ، عن
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 2 / 28 . ( 2 ) الجحفة : الترس الذي من جلود ليس فيه خشب ولا عقب . ( 3 ) النسائي في السير من الكبرى تحفة الاشراف : 9 / 212 حديث 12040 .