أبي بكر بن أبي شيبة ، عن زيد بن الحباب ، عن يحيى بن أيوب ، عن
عياش بن عباس مختصرا .
أخبرنا أحمد ابن أبي الخير ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم
اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ،
قال ( 1 ) : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا مطلب بن شعيب ، قال :
حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا أبو شريح عبد الرحمان بن شريح
الإسكندراني عن أبي الصباح محمد بن شمير الرعيني ، عن أبي علي
الهمداني ، عن أبي ريحانة أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
في غزوة ، قال : فأوينا ذات ليلة إلى شرف فأصابنا فيه برد شديد حتى
رأيت الرجال يحفر أحدهم الحفيرة فيدخل فيها ويكفأ عليه بحجفته ( 2 ) ،
فلما رأى ذلك منهم ، قال : من يحرسنا في هذه الليلة فأدعو له بدعاء
يصيب به فضلة : فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله . فقال : من أنت ؟
فقال : أنا فلان بن فلان الأنصاري . قال : ادنه . فدنا منه . فأخذ ببعض
ثيابه ثم استفتح بالدعاء له . قال أبو ريحانة : فلما سمعت ما يدعو به
رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري ، قمت فقلت : أنا رجل .
فسألني كما سأله ، وقال : ادنه . كما قال له ، ودعا لي بدعاء دون ما دعا
به للأنصاري ، ثم قال : " حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله ،
وحرمت النار على عين دمعت من خشية الله " وقال الثالثة فنسيتها . قال
أبو شريح بعد ذلك : " وحرمت النار على عين غضت عن محارم الله " .
رواه النسائي ( 3 ) عن الحارث بن مسكين عن ابن وهب ، عن
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 2 / 28 .
( 2 ) الجحفة : الترس الذي من جلود ليس فيه خشب ولا عقب .
( 3 ) النسائي في السير من الكبرى تحفة الاشراف : 9 / 212 حديث 12040 .