صاحب الرسن فلوسه ؟ قال : لا . قال : فنزل عن دابته فاستخرج نفقة من
نفقته فدفعها إلى غلامه ، وقال لأصحابه : أحسنوا معاونته على دوابي
حتى يبلغ أهلي . قالوا : فما الذي تريد ؟ قال : أنصرف إلى بيعي حتى
أدفع إليه فلوسه فأؤدي أمانتي . فانصرف حتى أتى ميا فارقين ، فدفع
الفلوس إلى صاحب الرسن ، ثم انصرف إلى أهله .
وبه ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن أبي مريم ، قال : حدثني حبيب بن
عبيد أن أبا ريحانة مر بحمص فسمع لأهلها ضوضاء شديدة ، فقال
لأصحابه : ما هذه الضوضاء ؟ قالوا : أهل حمص يقسمون بينهم
مساكنهم ، فرفع ضبعيه ( 1 ) فلم يزل يدعو : اللهم لا تجعلها لهم فتنة إنك
على كل شئ قدير . فلم يزل على ذلك حتى انقطع عنهم صوتهم
لا يدرون متى كف .
وقال ضمرة بن ربيعة ، عن فروة الأعمى مولى سعد بن أمية ، ويقال
ابن أبي أمية ، المقرئ : ركب أبو ريحانة البحر وكان يخيط فيه بإبرة
معه فسقطت إبرته في البحر ، فقال : عزمت عليك يا رب إلا رددت علي
إبرتي ، فظهرت حتى أخذها .
قال : واشتد عليهم البحر ذات يوم وهاج ، فقال : اسكن أيها
البحر ، فإنما أنت عبد حبشي . قال : فسكن حتى صار كالزيت !
روى له أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة .
أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني
وغير واحد ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن
هامش
( 1 ) أي عضديه .