تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
صاحب الرسن فلوسه ؟ قال : لا . قال : فنزل عن دابته فاستخرج نفقة من نفقته فدفعها إلى غلامه ، وقال لأصحابه : أحسنوا معاونته على دوابي حتى يبلغ أهلي . قالوا : فما الذي تريد ؟ قال : أنصرف إلى بيعي حتى أدفع إليه فلوسه فأؤدي أمانتي . فانصرف حتى أتى ميا فارقين ، فدفع الفلوس إلى صاحب الرسن ، ثم انصرف إلى أهله . وبه ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن أبي مريم ، قال : حدثني حبيب بن عبيد أن أبا ريحانة مر بحمص فسمع لأهلها ضوضاء شديدة ، فقال لأصحابه : ما هذه الضوضاء ؟ قالوا : أهل حمص يقسمون بينهم مساكنهم ، فرفع ضبعيه ( 1 ) فلم يزل يدعو : اللهم لا تجعلها لهم فتنة إنك على كل شئ قدير . فلم يزل على ذلك حتى انقطع عنهم صوتهم لا يدرون متى كف . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن فروة الأعمى مولى سعد بن أمية ، ويقال ابن أبي أمية ، المقرئ : ركب أبو ريحانة البحر وكان يخيط فيه بإبرة معه فسقطت إبرته في البحر ، فقال : عزمت عليك يا رب إلا رددت علي إبرتي ، فظهرت حتى أخذها . قال : واشتد عليهم البحر ذات يوم وهاج ، فقال : اسكن أيها البحر ، فإنما أنت عبد حبشي . قال : فسكن حتى صار كالزيت ! روى له أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة . أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني وغير واحد ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن
هامش
( 1 ) أي عضديه .