وقال أبو بكر ابن أبي مريم الغساني : حدثني ضمرة بن حبيب بن
صهيب عن مولى لأبي ريحانة ، عن أبي ريحانة وكان من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قفل من بعث غزا فيه ، فلما انصرف أتى
أهله فتعشى من عشائه ، ثم دعا بوضوء فتوضأ منه ، ثم قام إلى مسجده ،
فقرأ سورة ثم أخرى ، فلم يزل ذلك مكانه كلما فرغ من سورة افتتح
أخرى ، حتى إذا أذن المؤذن من السحر شد عليه ثيابه فأتته امرأته ،
فقالت : يا أبا ريحانة قد غزوت فتعبت في غزوتك ثم قدمت ألم يكن لي
منك حظ ونصيب . فقال : بلى والله ، ما خطرت لي على بال ،
ولو ذكرتك لكان لك علي حق . قالت : فما الذي شغلك يا أبا ريحانة .
قال : لم يزل يهوى قلبي في ما وصف الله في جنته من لباسها وأزواجها
ولذاتها حتى سمعت المؤذن .
أخبرنا بذلك أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الحسن ابن البخاري وغير
واحد ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب
ابن البناء ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن
حيويه ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا الحسين بن
الحسن المروزي ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنا أبو بكر
ابن أبي مريم الغساني فذكره .
وبه ، قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم ، قال : حدثنا حبيب بن
عبيد أن أبا ريحانة كان مرابطا بالجزيرة بميا فارقين ، فاشترى رسنا من
نبطي من أهلها بأفلس فقفل أبو ريحانة ولم يذكر الفلوس أن يدفعها إلى
صاحبها حتى انتهى إلى عقبة الرستن - قال أبو بكر : وهي من حمص
على مسيرة اثني عشر ميلا - فذكرها ، فقال لغلامه : هل دفعت إلى
تهذيب الكمال — صفحة 563
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٦٣