تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
وقال أبو بكر ابن أبي مريم الغساني : حدثني ضمرة بن حبيب بن صهيب عن مولى لأبي ريحانة ، عن أبي ريحانة وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قفل من بعث غزا فيه ، فلما انصرف أتى أهله فتعشى من عشائه ، ثم دعا بوضوء فتوضأ منه ، ثم قام إلى مسجده ، فقرأ سورة ثم أخرى ، فلم يزل ذلك مكانه كلما فرغ من سورة افتتح أخرى ، حتى إذا أذن المؤذن من السحر شد عليه ثيابه فأتته امرأته ، فقالت : يا أبا ريحانة قد غزوت فتعبت في غزوتك ثم قدمت ألم يكن لي منك حظ ونصيب . فقال : بلى والله ، ما خطرت لي على بال ، ولو ذكرتك لكان لك علي حق . قالت : فما الذي شغلك يا أبا ريحانة . قال : لم يزل يهوى قلبي في ما وصف الله في جنته من لباسها وأزواجها ولذاتها حتى سمعت المؤذن . أخبرنا بذلك أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الحسن ابن البخاري وغير واحد ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب ابن البناء ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن المروزي ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن أبي مريم الغساني فذكره . وبه ، قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم ، قال : حدثنا حبيب بن عبيد أن أبا ريحانة كان مرابطا بالجزيرة بميا فارقين ، فاشترى رسنا من نبطي من أهلها بأفلس فقفل أبو ريحانة ولم يذكر الفلوس أن يدفعها إلى صاحبها حتى انتهى إلى عقبة الرستن - قال أبو بكر : وهي من حمص على مسيرة اثني عشر ميلا - فذكرها ، فقال لغلامه : هل دفعت إلى