وقد قال غير واحد : إن سليمان بن معاذ هو سليمان بن قرم بن معاذ
كما ذكرنا في أول الترجمة ، منهم أبو حاتم ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، وقال في
سليمان بن معاذ ( 3 ) : أحاديثه متقاربة ، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما ، وفي
بعض ما يروي مناكير ، وعامة ما يرويه إنما يروي عنه أبو داود ( 4 ) .
استشهد به البخاري ، وروى له الباقون سوى ابن ماجة .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 597 .
( 2 ) منهم عبد الغني بن سعيد المصري ، والدارقطني ، واللالكائي ، والطبراني ، وغيرهم ، بل
قال عبد الغني بن سعيد في إيضاح الاشكال : إن من فرق بينهما فقد أخطأ . قلت : الذي
جعلهما اثنين أصلا هو البخاري في تاريخه الكبير وتبعه الناس عليه أمثال العقيلي
وابن حبان وابن عدي ، وابن القطان . ومهما يكن من أمر فإن كلاهما ضعيف لا يحتج
به .
( 3 ) الكامل : 2 / الورقة 2 .
( 4 ) أي الطيالسي . وذكره العقيلي في " الضعفاء " وفرق بينه وبين سليمان بن معاذ ، وساق
لابن قرم حديثا عن جابر ، وقال : وقد روى عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن
ابن الحنفية ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " مفتاح الصلاة . . .
الحديث " . وروى أبو سفيان السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد ، وهما إسنادان
لينان ، وهما أصلح من حديث سليمان بن قرم . ثم نقل العقيلي في ابن معاذ قول عباس
الدوري عن يحيى : ليس بشئ ( الورقة 82 ) وقال ابن حبان في ابن قرم : كان رافضيا
غاليا في الرفض ويقلب الاخبار ، وقال في ابن معاذ : شيخ من أهل البصرة يخالف
الثقات في الاخبار ، وقال : حدثنا مكحول ، قال : سمعت جعفر بن أبان يقول : قلت
ليحيى بن معين : سليمان بن معاذ الذي يحدث عنه أبو داود الطيالسي ؟ فقال : ليس
بشئ ( المجروحين : 1 / 332 ) . وقال الآجري عن أبي داود : كان يتشيع . وذكره
الحاكم في باب من عيب على مسلم اخراج حديثهم ، وقال : غمزوه بالغلو في التشيع
وسوء الحفظ ( تهذيب : 4 / 213 - 214 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : سئ الحفظ
يتشيع .