فقال له فضل الصائغ : إن شريكا حدث بواسط بأحاديث بواطيل ، فقال
أبو زرعة : لا تقل بواطيل .
وقال أيضا ( 1 ) : سألت أبي عن شريك وأبي الأحوص أيهما أحب
إليك ؟ قال : شريك أحب إلي شريك صدوق وهو أحب إلي من
أبي الأحوص ، وقد كان له أغاليط ( 2 ) .
وقال عبد الرحمان بن شريك ( 3 ) : كان عند أبي عشرة آلاف مسألة
عن جابر الجعفي ، وعشرة آلاف عن ليث .
وقال النسائي : ليس به بأس .
وروى له أبو أحمد بن عدي قطعة من حديثه ، ثم قال ( 4 ) : ولشريك
حديث كثير من المقطوع والمسند . وأضاف : وإنما ذكرت من حديثه
وأخباره طرفا منه ، وفي بعض ما لم أتكلم عليه من حديثه مما أمليت
بعض الانكار ، والغالب على حديثه الصحة والاستواء ، والذي يقع في
حديثه من النكرة إنما أتى فيه من سوء حفظه لا أنه يتعمد شيئا مما
يستحق شريك أن ينسب فيه إلى شئ من الضعف .
أخبرنا أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال :
أخبرنا عبد الرحمان بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن
ثابت الحافظ ، قال ( 5 ) : أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 1602 .
( 2 ) قال أبو حاتم : ساء حفظه . ( علل ابن أبي حاتم : حديث 668 ) .
( 3 ) الكامل لابن عدي : 2 / الورقة 74 .
( 4 ) الكامل : 2 / الورقة 79 - 80 .
( 5 ) تاريخ بغداد : 9 / 280 .