محمد بن جعفر التميمي بالكوفة ، قال : حدثنا أبو القاسم الحسن بن
محمد ، قال : أخبرنا وكيع - يعني محمد بن خلف القاضي - ، قال :
أخبرني إبراهيم بن عثمان ، قال : حدثنا أبو خالد يزيد بن يحيى بن
يزيد ، قال : حدثني أبي ، قال : مر شريك القاضي بالمستنير بن عمرو
النخعي فجلس إليه ، فقال : يا أبا عبد الله من أدبك ؟ قال : أدبتني نفسي
والله ، ولدت بخراسان ببخارى فحملني ابن عم لنا حتى طرحني عند
بني عم لي بنهر صرصر ، فكنت أجلس إلى معلم لهم فعلق بقلبي تعلم
القرآن ، فجئت إلى شيخهم ، فقلت : يا عماه الذي كنت تجري علي
ها هنا أجره علي بالكوفة أعرف بها السنة وقومي ، ففعل . قال : فكنت
بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه ، وأشتري دفاتر وطروسا ، فأكتب فيها العلم
والحديث ، ثم طلبت الفقه ، فبلغت ما ترى . فقال المستنير بن عمرو
لولده : سمعتم من قول ابن عمكم وقد أكثرت عليكم في الأدب
فلا أراكم تفلحون فيه ، فليؤدب كل رجل منكم نفسه ، فمن أحسن فلها
ومن أساء فعليها .
قال محمد بن سعد ( 1 ) : شريك بن عبد الله بن أبي نمر
وهو الحارث بن أوس بن الحارث بن الأذهل بن وهبيل بن سعد بن
مالك بن النخع من مذحج . وكان شريك ولد ببخارى بأرض خراسان ،
وكان جده قد شهد القادسية .
وقال أحمد بن حنبل ( 2 ) : ولد سنة خمس وتسعين . ومات سنة سبع
وسبعين ومئة .
هامش
( 1 ) طبقاته : 6 / 378 ، والذي فيه " شريك بن عبد الله بن أبي شريك " .
( 2 ) المعرفة ليعقوب : 1 / 168 .