قال : " ليجيئن ناس من المسلمين من أمتي بذنوب أمثال الجبال فيغفرها
الله لهم ويضعها على اليهود والنصاري " .
قال : فحدثت به عمر بن عبد العزيز ، فقال لي : أنت سمعته من
أبيك يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : نعم .
رواه مسلم ( 1 ) عن محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد ،
عن حرمي بن عمارة نحوه دون قصة عمر بن عبد العزيز . وليس له عنده
غيره ، فوقع لنا بدلا عاليا .
وأخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني
وغير واحد ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن
ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل ، قال : حدثني نصر بن علي ، قال : حدثني أبي عن
شداد بن سعيد ، عن أبي الوازع ، عن عبد الله بن مغفل ، قال : قال
رجل : يا رسول الله إني أحبك في الله . فقال : إن كنت صادقا فأعد
للفقر تجفافا ( 2 ) للفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه .
رواه الترمذي ( 3 ) عن نصر بن علي الجهضمي ، فوافقناه فيه بعلو
وقال : حسن غريب . وعن محمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان
الثقفي ( 4 ) ، عن روح بن أسلم ، عن شداد بن سعيد . وليس له عنده غيره .
هامش
( 1 ) مسلم 8 / 105 في التوبة ، باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله .
( 2 ) وقع في حاشية نسخة المؤلف تعليق له نصه : " التجفاف : ما جلل به الفرس وغيره من
الحديد وغيره " ( قلت : وانظر النهاية لابن الأثير : 1 / 182 ) .
( 3 ) الترمذي ( 2350 ) في الزهد ، باب : ما جاء في فضل الفقر .
( 4 ) نفسه .