يعرف الخير والشر ، إنما العالم الذي يعرف الخير فيتبعه ، ويعرف الشر
فيجتنبه .
وقال أيضا عنه : العلم إن لم ينفعك ضرك .
وقال أبو أيوب سليمان بن داود ، عن سفيان بن عيينة : كان يقال :
إن العاقل إذا لم ينتفع بقليل الموعظة يزدد على الكثير منها إلا شرا .
وقال إسحاق بن موسى الأنصاري ، عن سفيان بن عيينة : قالت
العلماء : من لم يصلح على تقدير الله لم يصلح على تقديره لنفسه .
وقال أحمد بن أبي الحواري ، عن أبي عبد الله الرازي : قال لي
سفيان بن عيينة : يا أبا عبد الله ، إن من شكر الله على النعمة أن تحمده
عليها وتستعين بها على طاعته ، فما شكر الله من استعان بنعمه على
معاصيه .
وقال علي بن خشرم : سمعت ابن عيينة يقول : قال بعض الفقهاء :
كان يقال : العلماء ثلاثة : عالم بالله ، وعالم بأمر الله ، وعالم بالله وبأمر
الله . وأما العالم بأمر الله فهو الذي يعلم السنة ولا يخاف الله ، وأما العالم
بالله فهو الذي يخاف الله ولا يعلم السنة ، وأما العالم بالله وبأمر الله
فهو الذي يعلم السنة ويخاف الله فذاك يدعى عظيما في ملكوت
السماوات .
وقال أحمد بن محمد بن أيوب صاحب " المغازي " : اجتمع الناس
إلى سفيان بن عيينة فقال : من أحوج الناس إلى العلم ؟ فسكتوا ، ثم
قالوا : تكلم يا أبا محمد . قال : أحوج الناس إلى العلم العلماء ، وذلك
أن الجهل بهم أقبح ، لأنهم غاية الناس وهم يسألون
تهذيب الكمال — صفحة 192
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٩٢