رأيت كأن أسناني كلها سقطت ، فذكرت ذلك للزهري فقال : تموت
أسنانك وتبقى أنت . فمات أسناني وبقيت ، فجعل الله كل عدولي
محدثا .
وقال علي ابن المديني : ما في أصحاب الزهري أتقن من
ابن عيينة .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : سفيان بن عيينة كوفي ثقة ، ثبت
في الحديث ، وكان بعض أهل الحديث يقول : هو أثبت الناس في
حديث الزهري ، وكان حسن الحديث ، وكان يعد من حكماء أصحاب
الحديث ، وكان حديثه نحوا من سبعة آلاف ، ولم تكن له كتب
وقال مجاهد بن موسى : سمعت ابن عيينة يقول : ما كتبت شيئا قط
إلا شيئا حفظته قبل أن أكتبه .
وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : مالك
وسفيان بن عيينة القرينان - يعني في الأثر -
وقال الربيع بن سليمان : سمعت الشافعي يقول : لولا مالك
وسفيان الذهب علم الحجاز .
وقال عبد الله بن المبارك : سئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة
فقال : ذاك أحد الا حدين ما كان أغربه !
وقال علي ابن المديني : قال لي يحيى بن سعيد : ما بقي من
معلمي الذين تعلمت منهم غير سفيان بن عيينة . فقلت : يا أبا سعيد ،
سفيان إمام في الحديث ؟ قال : سفيان أمام اليوم منذ أربعين سنة .
قال علي : وسمعت بشر بن المفضل يقول : ما بقي على وجه
الأرض أحد يشبه سفيان بن عيينة .
تهذيب الكمال — صفحة 189
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٨٩