ويستقبحه . قلت : فأيش أراد بهذا ؟ قال : هو في تفسير سعيد عن قتادة :
مصيرهم ( 1 ) .
قال البخاري ( 2 ) : قال عبد الصمد : مات ابن أبي عروبة سنة ست
وخمسين ومئة ( 3 ) .
وقال غيره : مات سنة سبع وخمسين ومئة ( 4 ) .
روى له الجماعة .
هامش
( 1 ) وانظر تفسير الطبري : 9 / 59 .
( 2 ) تاريخه الكبير : 3 / الترجمة 1679
( 3 ) وهو قول أبي موسى الزمن ، وعمرو الفلاس ، والمدائني ، وغيرهم كما في وفيات ابن زبر ،
الورقة 49 .
( 4 ) وقال ابن المبارك : لا أراه سمع من قيس بن سعيد شيئا . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل
عن أبيه : " لم يسمع من الأعمش ولا من يحيى بن سعيد الأنصاري ولا من أبي بشر "
وقال البزار : يحدث عن جماعة لم يسمع منهم ، فإذا قال : " سمعت " و " حدثنا " كان مأمونا
على ما قال . وقال ابن سعد في طبقاته : كان ثقة كثير الحديث ثم اختلط في آخر عمره .
قال بشار : لعل أصح الأقوال في وقت اختلاطه أنه كان بعيد سنة 142 لما نقلنا ما حكاه
ابن عدي في كامله عن علاف عن ابن أبي مريم ، عن يحيى بن معين من أن من سمع
منه سنة 142 كان صحيح السماع ، ولقول يزيد بن زريع : أول ما أنكرنا
ابن أبي عروبة يوم مات سليمان التيمي ، جئنا من جنازته فقال : من أين جئتم ؟ قلنا :
من جنازة سليمان التيمي . فقال : ومن سليمان التيمي ؟ ! وكانت وفاة سليمان التيمي كما
هو مشهور سنة 143 . وقال ابن عدي في نهاية ترجمته من " الكامل " : " وسعيد بن
أبي عروبة من ثقات الناس ، وله أصناف كثيرة ، وقد حدث عنه الأئمة ، ومن سمع منه
قبل الاختلاط فإن ذلك صحيح حجة ، ومن سمع بعد الاختلاط فذلك ما لا يعتمد
عليه . وحدث بأصنافه عنه أرواهم عنه عبد الأعلى الساجي ، والبعض منها شعيب بن
إسحاق ، وعبدة بن سليمان ، وعبد الوهاب الخفاف ، وهو مقدم في أصحاب قتادة ومن
أثبت الناس رواية عنه ، وثبتا عن كل من روى عنه إلا من دلس عنهم وهم الذين
ذكرتهم ممن لم يسمع منهم . وأثبت الناس عنه يزيد بن زريع ، وخالد بن الحارث
ويحيى بن سعيد ونظراؤهم قبل اختلاطه . وروى الأصناف كله عن سعيد بن
أبي عروبة عبد الوهاب بن عطاء الخفاف " . ( وانظر ما ذكرناه من مصادر ترجمته ) .