وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ( 1 ) ، عن يحيى بن معين : أثبت
الناس في قتادة : سعيد بن أبي عروبة ، وهشام الدستوائي ، وشعبة ،
فمن حدثك من هؤلاء الثلاثة بحديث - يعني عن قتادة - فلا تبالي أن
لا تسمعه من غيره ( 2 ) .
وقال المعلى بن مهدي ( 3 ) ، عن أبي عوانة : ما كان عندنا في ذلك
الزمان أحد أحفظ من سعيد بن أبي عروبة .
وقال عبد الرحمان بن الحكم بن بشير بن سلمان ( 4 ) ، عن أبي داود
الطيالسي : كان سعيد بن أبي عروبة أحفظ أصحاب قتادة .
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 5 ) ، عن أبيه : سعيد بن
أبي عروبة قبل أن يختلط ثقة ، وكان أعلم الناس ، بحديث قتادة
وقال - أيضا - ( 6 ) : قلت لأبي زرعة : سعيد بن أبي عروبة
أحفظ ، أو أبان العطار ؟ فقال سعيد أحفظ ، وأثبت أصحاب قتادة هشام
وسعيد . وقال أبو زرعة الدمشقي ، عن دحيم : إن سعيد بن أبي عروبة
اختلط ، فخرج إبراهيم سنة خمس وأربعين ومئة ( 7 )
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 276 .
( 2 ) ونجد مثل هذا برواية الدورقي عن يحيى ( في الكامل : 2 / الورقة 47 ) .
( 3 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 276
( 4 ) نفسه .
( 5 ) نفسه
( 6 ) نفسه .
( 7 ) ولذلك قال ابن أبي مريم : سمعت يحيى بن معين يقول : سعيد بن أبي عروبة
اختلط بعد هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن فمن سمع منه سنة اثنتين
وأربعين فهو صحيح السماع ، وسماع من سمع من بعد ذلك فليس بشئ ( الكامل :
2 / الورقة 47 ) . وقال ابن حبان : " وكان قد اختلط سنة خمس وأربعين ومئة وهي خمس
سنين في اختلاطه ( كذا قال لأنه ذكر وفاته سنة 150 ) وأحب أن لا يحتج به إلا ربما روى
عنه القدماء قبل اختلاطه " ( الثقات : 1 / الورقة 160 ) .