تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
جده : خرجت من منزلي بسويقة بعد ساعة من الليل ، فسمعت نائحة في قرب قصر عمي زيد بن الحسن تقول : لقد مات السماح وكل فضل * غداة ثويت في جدث التراب لقد هتف النعاة بنعي زيد * يضئ جبينه ضوء الشهاب وقد وارت أكف القوم زيدا * فيا عظم الرزية والمصاب لنعم الجار إن جار دعاه * بمرحمة ولين واقتراب فما إن كان يسعى في متاع * من الدنيا يصير إلى ذهاب ولكن في مكارم تبتنيها * وأعمال تجير من العقاب فمن يرجو الاله ويتقيه * ومن يعطي العطاء بلا حساب سوى ابن النبي أبي اليتامى * ومأوى المرملين من السغاب فلم أر في الرجال له شبيها * يؤمل للملمات الصعاب أصيبت هاشم وبنو قصي * بواحدها ومختصر الجوار بفرع نبوة وقريع مجد * له كرم المناسب والنصاب قال : فانخزل ظهري ، وأيقنت أن عمي زيدا توفي ، فما طلع الفجر حتى أتانا الصريخ عليه . وقال يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي النسابة : سمعت موسى بن عبد الله ، وغيره من أصحابنا يقولون : توفي زيد بن الحسن وهو ابن تسعين سنة . وقد خلط بعضهم هذه الترجمة بالتي قبلها ، وذلك وهم ظاهر لا خفاء به .
تهذيب الكمال — صفحة 55 | بشار عواد معروف / المزي