فلما استخلف عمر بن عبد العزيز ، إذا كتاب قد جاء منه : " . . .
أما بعد . . . فإن زيد بن الحسن شريف بني هاشم وذو سنهم ، فإذا جاءك
كتابي هذا فاردد إليه صدقات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعنه
على ما استعانك عليه والسلام " .
فقال النصري : أأقرنهما جميعا ؟ ! فربي يعلم لا يدخل هذان
مدخل رجل واحد .
وقال إسماعيل بن يعقوب ، عن عبد الله بن موسى العلوي : أوصى
الحسن بن الحسن بولده إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة ، فلما توفي
نازعه فيهم عمهم زيد بن الحسن بن علي ، فقال له : أما أموالهم ، فلست
أنازعك فيها ، وأما آدابهم ، فليس لك أن تليها . قال : فضمهم زيد بن
الحسن إليه ، فكان يتولى آدابهم ، وكانوا معه حتى بلغوا ، وكان ينفق
عليهم من ماله ، وكان إبراهيم بن محمد يتولى أموالهم .
وقال البخاري في " التاريخ " ( 1 ) : حدثني علي بن سلمة ، قال :
حدثنا معن ، عن عبد الله بن عمرو بن خداش ، قال : هلك زيد بن حسن
بالبطحاء ، على ستة أميال من المدينة ، فرأيت حسن بن حسن ،
وإبراهيم بن حسن ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو ، والقاسم بن عبد الله بن
عمرو ، وعمر بن علي ، وسفيان بن عاصم ، يتعقبون ( 2 ) بين عمودي
سريره .
وقال إسماعيل بن يعقوب ، عن عبد الله بن موسى ، عن أبيه ، عن
هامش
( 1 ) تاريخه الكبير : 3 / الترجمة 1305 .
( 2 ) في تاريخ البخاري : " يعتقبون " .